اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2067
ليرة لبناني 10 - 0.0215
دينار اردني - 4.5906
فرنك سويسري - 3.6739
كرون سويدي - 0.3885
راوند افريقي - 0.2176
كرون نرويجي - 0.3726
كرون دينيماركي - 0.5317
دولار كندي - 2.5507
دولار استرالي - 2.4498
اليورو - 3.9580
ين ياباني 100 - 3.1315
جنيه استرليني - 4.3558
دولار امريكي - 3.255
استفتاء

د. يوسي مان :النقطة الأهم في موضوع الغاز والتي لم يتم التعامل معها هي كيف سيتم استغلال الأرباح!!


"الأمر الاساسي بالنسبة للمواطن، ان يبدأوا أولاً بإنتاج الغاز. لقد انشغلنا كثيراً في الماضي بالتصدير لمصر، ولم يدخل المال الى ميزانية الدولة، المهم بالنسبة لنا الآن البدء بالإنتاج ما سيساهم عملياً بدفع شركات أخرى للقدوم الى هنا والإستثمار. ومن ناحية المستثمر، جيد أن حكومة إسرائيل ملتزمة، بموجب إتفاقيات. ممكن القول أيضاً إن هذا الإتفاق جيد إجمالاً لضمان أمن الطاقة لإسرائيل خاصة في ظل انعدام مصادر الطاقة وعدم توازنها من هذه الناحية عندما يتم التوقيع فهذا يعني أن لك أمناً وتأميناً لوجود مصادر طاقة لفترة زمنية قادمة."هذا ما قاله ل"الصنارة" الدكتور يوسي مان الخبير في شؤون النفط والغاز والرئيس القادم لقسم دراسات الشرق الاوسط في جامعة بار ايلان معقباً على اقرار الحكومة مطلع هذا الاسبوع لاتفاق الغاز مع الشركات الاجنبية .



واضاف د.مان :" يجب الإقرار أولاً أن الحديث هو عن الغاز، الذي هو بالاساس  ليس سلعة ملموسة في السوق والإقتصاد الإسرائيلي, المصانع وغيرها ليست مؤهلة حاليًا  لاستغلال هذه الطاقة. الحديث يدور عن أن تجهيز السوق يحتاج لمدة عشرين سنة. وبالنسبة للمستثمرين، فان الحديث عن استغلال غالبية الغاز في السوق المحلية ليس عملياً، لأن السوق ليست جاهزة ولا يوجد من يستعمل هذا الغاز. هذا أيضاً غير صحيح، فلو تأكد السوق من وجود هذا الغاز لكان بالإمكان مثلاً التحول لسيارات على الغاز، أو مصانع تتحول الى طاقة الغاز. هناك أمر أساسي واجب القيام به فوراً وهو أن تشجع الحكومة انتقال السوق الى استعمال طاقة الغاز فإذا ما قررت الحكومة القيام بذلك فإن المسيرة ستكون أسرع في الإنتقال. أعتقد أن الحديث عن عشرين سنة ليتم التحول، من الحالة الحالية حتى يكون كل السوق الإسرائيلي جاهزًا ومستعدًا لاستعمال الغاز.


الصنارة: لكم سنة تكفي كمية الغاز المكتشفة حالياً؟


د. مان: هذا يتعلق بما يتم استخراجه وما يتم تصديره وما يبقى للإستعمال المحلي. ما هو موجود الآن يتحدثون بلغة ومقادير استهلاك الحالي، فالكمية تكفي لحوالي 20 سنة على الأقل، ما يعني أن محطات الطاقة تتحول الى الغاز ولا تبقى على مازوت وغيره.


الصنارة: هناك نقاش أيضاً مع شركة الكهرباء بأن هذا الغاز لن يؤدي الى خفض اسعار الكهرباء ؟


د. مان: المشكلة تبدأ من نقطة واحدة ففي كل العالم توجد بورصة للغاز.. وفي إسرائيل، هناك مشكلتان، الأولى أن الغاز ليس سلعة كما قلنا، ولا يتم تداوله كسلعة. كما أن كل ما يرد الحديث عنه  أو العمل به لسعر الغاز الإسرائيلي يتم في البورصة الأمريكية، وهذا الشيئ ليس صحيحاً، فلا هو سلعة ولا يمكن فتح بورصة في إسرائيل من أجل سلعة واحدة، والتجار الكبار موجودون في ملعب البورصة العالمية والأمريكية ولن يأتوا الى هنا... السوق هنا صغيرة.
المشكلة الثانية، ما يطرحه "تشوفا" هو سعر الحد الأدنى لتكلفة الإستخراج، كم يكلف الإستخراج، وكم لدينا من العرض في السنة. لكننا لا نستطيع أن نعرف ذلك الآن، ولا أحد يعرف مثلاً تكلفة الإستخراج. ممكن أن يقول المستثمر ما يشاء. هو يقول سعراً ما وبما أنه أحضره من البحر، وحتى يتم تسويقه يحتاج الى أنابيب، وغير ذلك فإن التكلفة ستكون أكثر لذلك فإن السعر هنا سيكون أعلى من أماكن أخرى في العالم.


الصنارة: وهذا كيف يؤثر مباشرة جيب المواطن؟


د. مان: الحرب والمعركة الحقيقية هي ليست على أسعار الغاز بل هي على ماذا نفعل بأرباح الغاز. وهذا ما لا يعرفه الجمهور. إننا نتلهى بأمور تافهة، يقولون 56٪ من ارباح الغاز تدخل خزينة الدولة. ماذا نفعل بهذه المبالغ. هل سنظل نتعامل من أكاذيب وأوهام ولا نعرف ماذا نفعل مع هذه الأموال، أم أنه يجب ان تقوم هيئة او  لجنة شعبية مهنية تبحث بما يجب ان نفعل بهذه الأموال. تماماً مثلما هو الامر  في النرويج. هناك لجنة تدير أمور النفط والغاز كما يجب والأموال هناك تذهب للتعليم والصحة ورفاهية المواطن.


الصنارة: رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو  يقول إن المدخول سيصرف على التعليم والرفاه.


د. مان: هذا ليس صحيحًا. في النرويج هناك حلول مثالية وكذا الأمر هنا في الشرق الأوسط، في السعودية وقطر هناك مؤسسات أو صناديق مهمتها معالجة واستثمار ارباح الدولة من النفط والغاز كما هو الحال مع "أرامكو "في السعودية حيث 800 مليار دولار قيمة الاموال في  صناديق الإستثمار المستقبلي مهمتها تطوير الإقتصاد المستقبلي، وممنوع الإستثمار في أمور بهلوانية.


الصنارة: إذن ما تقترح؟


د. مان: يجب إقامة صندوق حكومي أو هيئة شعبية حكومية تهتم بماذا نفعل. وللأسف عندنا يتعامل رئيس الحكومة بالترهات يجب أن نسأله بماذا سوف نستثمر سيد نتنياهو، بالتعليم، أم بالصحة، أم أن الأمور ستوضع بأيدي المقربين من الصحن ويضيع المال، وإذا ما أردنا الإستثمار في المستقبل فأولاً وقبل كل شيء يجب ان يكون في التعليم.


الصنارة: هل تقدمت بأفكارك هذه لصناع القرار وللسياسيين؟


د. مان: قدمت اقتراحاً من قبل الجامعة لفحص أمور تتعلق بأمن الطاقة . وقدمتها لهيئة الأبحاث الإسرائيلية ولوزارة الطاقة. وتحدثنا مع الجهات المختصة. مثلاً، اسرائيل يجب أن تبيع الغاز لمصر والأردن والسلطة الفلسطينية. هذه هي الإمكانيات المتاحة الآن. فمن يوقع على هذه الإتفاقات حكومة إسرائيل مع الحكومات في هذه الدول ؟؟ وفي حال حصل شيء ما فأي محكمة تبحث في الأمر. يجب وضع هذه الأمور. من هي البنوك التي ستعطي الضمانات لحماية الأنابيب التي توصل الغاز الى هذه الدول إذا ما تقدمت أصلاً الضمانات الحكومية.
نحن نقترح إطاراً قانونياً يعتمد على تجارب الماضي، وهناك أمور حصلت في الشرق الأوسط وكان هناك خط نفط من العراق الى لبنان، وحصل انفجار في الخط في المناطق السورية فضد مَن رفعت الشركة دعواها، ضد السوريين أم اللبنانيين أم العراقيين؟؟ هذه الأسئلة يجب ان توضع على جدول الأعمال ويجب وضع آفاق وحدود قانونية تعطي الدولة حلولاً لما هو قادم.


الصنارة: وكيف سيتم استغلال الأرباح؟


د. مان: هذه بنظري هي النقطة الأهم في كل موضوع الغاز والتي لم يتم التعامل معها. وقد كتبت مقالاً مؤخراً عن السعودية وعن ما يسمى في الإقتصاد  "المرض الهولندي" تتعلق بخطر بسوء إدارة أموال الطاقة. والنرويج تدير ذلك بشكل محترم جداً وعلى إسرائيل أن تتعلم من ذلك. يجب ان يكون هناك ضغط جماهيري شعاره الوحيد هو ماذا تفعل بالمال وللأسف لا أحد يتحدث عن هذا الموضوع، عدا دوڤ حينين. والإطار المطروح من الحكومة سيمرر في الكنيست ومن الآن يجب التحرك الجماهيري.


الصنارة: هل تعتقد أن بالإمكان تحريك ذلك؟


د. مان: إذا ما كان هناك وعي سياسي للأمر ممكن ان نفعل ذلك. إذا ما قالت أكثرية الشعب ان أهم أمر هو التعليم فلن تستطيع الحكومة اغلاق آذانها حتى النهاية، مثلاً الوسط العربي لا يهمه هذا الأمر الآن ولكن إذا ما تمّ الضغط لاستغلال الأموال في تحسين مستوى التعليم فإنه سيتحرك. ولا أحد يتحدث عن الأساسي والجوهري. لنحضر المال، ولكن لنقرر سلفاً ماذا سنفعل بهذا المال. لكن للأسف الشديد فإن المواطن العادي لا يتحرك ولا يعرف عن ذلك شيئاً وهو أمر قاطع لكل الأوساط..


(د. يوسي مان، رئيس قسم الشرق الأوسط ابتداءً أكتوبر القادم في جامعة بار إيلان)


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة