اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.21
ليرة لبناني 10 - 0.0218
دينار اردني - 4.6540
فرنك سويسري - 3.6729
كرون سويدي - 0.3908
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3832
كرون دينيماركي - 0.5338
دولار كندي - 2.5743
دولار استرالي - 2.5055
اليورو - 3.9699
ين ياباني 100 - 3.1412
جنيه استرليني - 4.5117
دولار امريكي - 3.3
استفتاء

د. سويد :سأجعل من اللجنة منصة لزيادة الوعي حول الطاقة النظيفة وترشيد المواطنين

انتخبت لجنة الإقتصاد البرلمانية، يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع عضو الكنيست الجبهوي د. حنا سويد رئيساً للجنة الطاقة الخضراء المنبثقة عنها، وقبيل انتخابه قال رئيس لجنة الإقتصاد البروفيسور أڤيشاي براڤرمان إنّ د. سويد هو أجدر من يتولّى هذه المهمة لمثابرته ومتابعته هذا الموضوع الهام ولأنه أحد الخبراء في هذا المجال حيث أجرى أبحاثاً ودراسات أكاديمية كبيرة حول الطاقة الشمسية واستخداماتها. حول موضوع الطاقة الخضراء وما يمكن إنجازه من موقعه في رئاسة اللجنة وحول موضوع ربط  أكثر من عشرين ألف بيت عربي بشبكة الكهرباء أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور حنا سويد.


الصنارة: لنبدأ أولاً بجلسة لجنة الداخلية البرلمانية التي كان من المفروض أن تتناول قضية ربط بيوت غير مرخصة لمواطنين عرب بالتيار الكهربائي وتقلصت لتبحث ربط بيوت في البلدات الدرزية. كيف حصل ذلك؟


د. سويد: موضوع توصيل عشرات آلاف البيوت العربية التي بنيت بدون ترخيص بشبكة الكهرباء بُحث عدة مرّات في اللجنة الداخلية، فهذه المشكلة موجودة عملياً في جميع البلدات العربية وفي المدن المختلطة. وهناك آلاف مؤلفة من البيوت العربية في اللد والرملة غير مربوطة بشبكة الكهرباء بشكل قانوني، وفي البلدات العربية الدرزية أيضاً، ونقدّر أن الرقم هو بين 20-30 ألف بيت، وقد بحثنا هذه المشكلة في أوقات ومناسبات وأسباب وتوجهات مختلفة. ومؤخراً اتفق على أن يتم بحث الموضوع في لجنة الداخلية البرلمانية، المسؤولة عن موضوع التنظيم والبناء حسب بند --157"أ"  أو مرحلة "ب" في الترخيص، أو مستند رقم (4)، بخصوص كافة البلدات العربية والبيوت العربية في المدن المختلطة. باعتقادي، تمّ حرف موضوع البحث من ضائقة البلدات العربية عامة في هذا الإطار الى بحث الضائقة في البلدات الدرزية بشكل خاص، لأسباب حزبية ضيقة. ولكننا في الجبهة وباقي الكتل البرلمانية العربية رأينا أنه لا مانع أن يتم بحثه بالشكل الذي طُرح ليكون حالة من الإمتحان لفحص إذا كانت هناك نية حقيقية لحل هذه المشكلة خاصة وأن وزير الداخلية أعلن أنه سيحضر الجلسة، وبالفعل حضرها، ولفحص إذا كان ينوي بالفعل التقدم في الموضوع أم أنه سيفعل ذلك من باب الإستعراض أو سيعود الى المقولات والتسويغات السابقة، لذلك لم نعترض على الجلسة وأشرنا الى أننا نرى إشكالية في حرف الموضوع من البلدات العربية عامة وحصرها في البلدات الدرزية.


الصنارة: وهل تمّ التطرق الى البلدات العربية عامة في الجلسة؟


د. سويد: في بداية الجلسة أكدنا ، وكذلك رئيسة اللجنة ميري ريچڤ أكدت أيضاً ، أن ما يصح ويلائم الذي سيتفق عليه بالنسبة للبلدات الدرزية سيجري ويطبق على البلدات العربية عامة، وقد تمحور البحث حول صلاحية وزير الداخلية في موضوع التنظيم والبناء حيث أن هناك بنداً يخوّله بشكل محدّد، بإصدار أمر لإيصال الكهرباء للبيوت غير المرخصة ،التي لا تتعارض بشكل صارخ مع مخططات لوائية وقطرية عامة أو مخططات عامة مثل شارع رئيسي يصل بين مدن أو وسط محمية طبيعية أو في مخطط لإقامة منطقة صناعية، وهذا الأمر عملياً ينطبق على 99٪ من الحالات.


الصنارة: وهل سيستعمل الوزير صلاحيته في هذا الشأن؟


د. سويد: الوزير أعلن أنه سيستعمل صلاحيته في هذا القانون ولكن المستشار القضائي للحكومة أبدى معارضة شديدة، لأنه حسب وجهة نظره ، سيكون ذلك تعدّياً على القانون ويقلل من احترام القانون وسلطة القانون وينطوي على إعطاء جائزة للمخالفين. وقد جرى معظم الحديث في الجلسة حول هذا الموضوع. وقد أكدنا أن مخالفات البناء لم تكن نتيجة نزوة من المواطنين العرب بل بسبب حاجة ماسّة نتيجة الفراغ التخطيطي والضائقة السكنية. بالإضافة الى أنه لا توجد صلاحيات تخطيط عند السلطات المحلية العربية، فلجان التنظيم والبناء التي موكل اليها ومن واجبها أن تقوم بالتخطيط لم تقم بدورها، فه،ي من ناحية، تعيّن من قبل وزارة الداخلية ومن ناحية أخرى الوزارة تعاقب المواطن على خلل أو تقصير لجنة التنظيم، وهكذا فإن المواطن العربي يعاقب مرتين. وقد شددنا على أن الكم الهائل للبناء غير المرخص تتحمل مسؤوليته وزارة الداخلية، وهنا انتهى السجال ونحن بانتظار إذا كان سيستعمل الوزير صلاحيته حسب القانون أم أنه سيرضخ لموقف المستشار القضائي للحكومة.


الصنارة: وكيف ستتابعون هذا الموضوع؟


د. سويد: سنطالب بجلسة خاصة لبحث الموضوع في البلدات العربية عامة وسنؤكد على أهمية أن يستخدم الوزير صلاحيته أو أن نذهب الى اقتراح القانون الذي قدمته ووافقت عليه اللجنة سابقاً، حيث لا يكون للمستشار القضائي للحكومة صلاحية لينقضه والذي يتضمن ضرورة توصيل هذه البيوت بالكهرباء بدون الرجوع للقانون الحالي الذي يعتمد عليه المستشار القضائي في معارضته، وقد اتفق على السير قدماً إما في هذا المسار أو ذاك.


الصنارة: يوم الثلاثاء تمّ انتخابك رئيساً للجنة الطاقة الخضراء المنبثقة عن لجنة الإقتصاد البرلمانية. حدثنا عمّا ستفعله في هذا السياق.


د. سويد: موضوع الطاقة الخضراء أو الطاقة المتجدّدة هو موضوع عام ولا يتعلق بالوسط العربي بشكل خاص، بل يتعلق باقتصاد الدولة وبالكهرباء ومصادر الطاقة وكيفية توليد الكهرباء وتوفير احتياجات اقتصاد الدولة عامة من بيوت ومصالح للكهرباء في ظل التزايد المتواصل على  استهلاك الكهرباء ولكي يتلاءم العرض مع الطلب بأسعار معقولة وكي لا ترتفع أسعار الكهرباء بشكل جنوني وسط احترام المواثيق الدولية من ناحية بث غازات الدفيئة التي تؤدي الى تلويث الأجواء وتغييرات مناخية. فالعمل سيكون على ثلاثة أمور: توفير الطلب ، طاقة نظيفة ،أسعار معقولة.


الصنارة: كيف سيتم توفير الإحتياجات وبالشروط التي تطرحها؟


د. سويد: هناك لجنة تدعى "لجنة يوغيڤ" التي بحثت إصلاح شركة الكهرباء التي تعاني من مشاكل كبيرة حيث تصل ديونها الى 70 مليارد شيكل. وكان هناك حديث عن خصخصة جزء من إنتاج الكهرباء بحيث يوكل الى مستثمرين أفراد، لتخفيف احتكار شركة الكهرباء بسبب أدائها الذي عليه عدة تساؤلات وتحفظات. وإحدى وسائل سد الطلب هي الطاقة المتجددة ومصادرها، وبالأساس الطاقة الشمسية وطاقة الريح. وفي السنوات الأخيرة رأينا أن هناك ازدياداً كبيراً في توليد الكهرباء بواسطة اللاقطات الشمسية وهذا توجه ممتاز، ونطالب بنصب هذه الألواح في البلدات العربية أسوة بالبلدات اليهودية حيث تمّ نصبها بالأساس في المستوطنات الزراعية لتكون مساهمة في توليد الكهرباء ليس فقط للإحتياجات الداخلية بل لبيعها أيضاً لشركة الكهرباء وبذلك تتحوّل أيضاً الى مصلحة تجارية، ويجب تشجيعها لكونها مصدراً لطاقة نظيفة ومصدراً جيداً للدخل. واللجنة التي انتخبت لرئاستها تعنى بهذا الجانب من توليد الكهرباء وتوفير مصادر الطاقة في البلاد في المستقبل وتشجيع إنتاج الكهرباء ليس بالوسائل التقليدية مثل الفحم والغاز وإنما من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بشكل خاص ، وإتاحة الفرصة ليس فقط أمام أصحاب رؤوس الأموال الكبرى والشركات الكبرى بل أمام كل مواطن والشركات الصغيرة لتساهم في هذا المجال. فمن ناحية يمكن فتح باب رزق وباب عمل للكثير من الجهات وبضمن ذلك الأفراد، ومن ناحية أخرى المساهمة في أن يكون سعر الكهرباء معقولاً وأن يساهم ذلك في عدم بث غازات الدفيئة التي تؤثر في نهاية الأمر أكثر ما يمكن على الطبقات الفقيرة.


الصنارة: كيف؟


د. سويد: لأن الأغنياء يجدون دائماً الوسيلة لمواجهة التغيرات المناخية ولأن لديهم جميع الوسائل والإمكانيات للسكن أينما يحلو لهم وأن يستخدموا وسائل الراحة، بينما الطبقات الفقيرة هي التي تعاني الأمرّين من التغيرات المناخية لأنها لا تملك البدائل الأخرى.


الصنارة: ما سبب اختيارك أنت بالذات لرئاسة هذه اللجنة؟


د. سويد: تمّ انتخابي بسبب خلفيتي العلمية والأكاديمية كباحث ومحاضر في هذا المجال. فقد أعددت رسالة الماجستير وقدمتها للتخنيون عن بناء جهاز لتحلية مياه البحر بالطاقة الشمسية وفي حينه كان هذا الأمر جديداً، كذلك قدمت رسالة الدكتوراة في مجال الطاقة وتخطيط المدن وحاضرت في التخنيون وفي جامعة لندن وأجريت أبحاثاً في هذه المواضيع. لذلك فإن هذه الخلفية هي الركيزة التي انتخبت بسببها .


الصنارة: وماذا ستخطط ضمن هذه اللجنة؟


د. سويد: أخطط لأن تكون هذه اللجنة فعالة وأن تكون منصة وحقلا لزيادة الوعي لأهمية الطاقة النظيفة وتطوير مصادر الطاقة النظيفة، وزيادة الوعي لدى المواطنين لأهمية استعمال الطاقة النظيفة وترشيد استهلاك الكهرباء. فهناك دراسات تؤكد أنه بالإمكان خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 10-20٪ إذا تمت زيادة وعي الناس حول أهمية وكيفية استهلاك الكهرباء خاصة أن هناك تكنولوجيا حديثة وأجهزة رقابة وتحكم ذكية تسيطر وتتحكم باستهلاك الكهرباء في البيوت بشكل يتلاءم مع الحاجة الحقيقية فلا يكون الأمر متروكاً للذاكرة ولنسيان إطفاء الأضواء أو الأجهزة الكهربائية المختلفة . وهذا الأمر بمثابة مساهمة كبرى للبيوت والطبقات الفقيرة فتوفير 10-20٪ من مصروف الكهرباء يعني لها الكثير، بالإضافة الى أن هناك إمكانيات حقيقية وعملية باستطاعة اللجنة أن تكشفها أمام الجمهور الواسع لتقوم الجهات الرسمية المختلفة بدورها في رفع الوعي بوسائلها المتوفرة .


الصنارة: الا تتوقع معارضة شركة الكهرباء أو جهات اقتصادية ربحية أخرى؟


د. سويد: موقف شركة الكهرباء المعلن أنها مع ترشيد استهلاك الكهرباء ولكننا نعرف أنهم يحاولون تقليل إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة البديلة ليبقى الإحتكار لهم، ولكن من جهة أخرى هناك أصوات عالية جداً تطالب بزيادة حصة مصادر الطاقة البديلة لإنتاج الكهرباء الذي يحتاجه الإقتصاد بشكل عام.


الصنارة: ما هي هذه الجهات؟


د. سويد: هي أصوات عالية متنفذة جداً مثل المنظمات البيئية والكثير من الشركات التي ترى في إنتاج الكهرباء جدوى إقتصادية لأنها عملياً تتحدّى الإحتكار القائم في شركة الكهرباء، لذلك أتوقع أن تساهم اللجنة مساهمة جيدة في زيادة الوعي عند المواطنين حول أهمية إعطاء حصة أكبر لمصادر الطاقة البديلة تسد رمق الإقتصاد للكهرباء والطاقة.


الصنارة: هناك دراسات تشير الى أن حوالي 50٪ من استهلاك الكهرباء سيكون في غضون السنوات القريبة لاستخدام الإنترنت...


د. سويد: نعم. فنهم تطور الإقتصادات في العالم لزيادة النمو بنسب أعلى وأعلى بحاجة الى كميات أكبر من الطاقة. والتدخّل لدى هذه الإقتصادات يجعلها تتركز في مصادر الطاقة التقليدية الموجودة وهي الفحم والغاز. فالغاز كمصدر للطاقة هو ملوّث كبير أيضاً. صحيح انه أقل من تلويث الفحم بنسبة الثلث ولكنه ملوّث والمواثيق الدولية تتحدث عن تقييد بث غازات الدفيئة وضرورة خفض نفث غازات الدفيئة بنسبة 80٪. فالغاز يساهم فقط في خفض التلوث  أقل من الفحم بنسبة الثلث فقط، لذلك هناك أهمية للطاقة البديلة التي يتم إنتاجها من الشمس والرياح والتي تلويثها هو صفر

.
الصنارة: هل يعتبر إنتاج الكهرباء من القمامة طاقة خضراء؟


د. سويد: إنها تكنولوجيا جديدة وتعتبر جزءاً من الطاقة المتجددة فهي عملياً تستخدم المواد البيولوجية لاستخراج غاز الميثان لتحريك عجلة المصانع، بمعالجة معينة للمواد الصلبة. وإذا اردنا تدريج مصادر الطاقة من حيث النظافة فإن أنظف مصادر لتوليد الطاقة هي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، واستخراج الميثان من القمامة يوصلنا الى الغاز والغاز ،كما أسلفت، يلوّث أقل من الفحم بنسبة الثلث فقط. أي انه مرحلة متوسطة ما بين الشمس والرياح وبين الفحم من حيث تلويث البيئة.


تابعوا آخر الأخبار على موقع "الصنارة نت" sonara.net


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة