اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

حسب تقرير الأمين الوطني: 62 إصابة عمل قاتلة خلال سنة 2013 جراء 59 حادثة عمل

شهدت الأسابيع الأخيرة الماضية ارتفاعًا ملحوظًا في حوادث العمل القاتلة التي راح ضحيتها عمال عرب ويهود وأجانب  ايضًا في العديد من المرافق الاقتصادية لكن الأبرز منها كان في فرع البناء وغني عن القول ان هذا الفرع لا يزال يعتبر المجال الاكثر استيعابًا للعمال العرب سواء من القرى والمدن العربية في اسرائيل ام من المناطق الفلسطينية المحتلة الذين يصنفون كعمال اجانب..والمؤسف ان هذه الحقيقة المؤلمة هي استمرار لحالة ناجزة على ارض الواقع منذ سنوات عدة في سوق العمل الإسرائيلية ..


وفي حديث ل"الصنارة " مع النقابي جهاد عقل نائب رئيس قسم التنظيم المهني في الهستدروت اشار الى هذه الحقيقة التي تضمنها التقرير الدوري عن حوادث واصابات العمل الذي صدر يوم الاثنين من هذا الاسبوع  عن مؤسسة التأمين الوطني وقسم الأمان والصحة في وزارة الإقتصاد  و يشمل  احصائيات موثقة ومثبتة عن إصابات العمل للفترة من سنة 2009 الى 2013..ولعل المعطى الأبرز في التقرير هو وجود 62 حالة إصابة عمل قاتلة خلال سنة 2013  فقط  وذلك جراء 59 حادثة عمل... 


الصنارة: ما هو التوصيف القانوني لما يسمى "إصابة عمل"؟


عقل: هي أي إصابة يعاني منها العامل أو العاملة من لحظة خروجه من البيت الى لحظة وصوله الى العمل وبالعكس، سواء كانت خلال سفره الى العمل أو في مكان العمل تعتبر إصابة عمل ويتم تحديدها قانونيًا  كإصابة عمل.


الصنارة :هل تشمل إصابة مرضية كالأزمة القلبية مثلاً؟


عقل: طبعاً.. فالجانب الآخر لإصابات العمل هو أمراض العمل، وهذا الجانب يجري التعتيم عليه لكن بعد مجهود كبير تمّ التنبه لهذا الموضوع، وتقديرات خبراء منظمة العمل الدولية انه يتوفى كل عام أكثر من 1500 عامل في اسرائيل نتيجة إصابات بأمراض العمل، على سبيل المثال عامل يعمل في الشمس ويتعرض بشكل دائم لأشعة الشمس  معرض للاصابة بسرطان الجلد، أو عامل يعمل بمواد كيماوية وهكذا... إصابة بأمراض نتيجة إشعاع.. أو أوجاع الظهر.. تشخص كلها ضمن إصابات بأمراض عمل وهي إصابات عمل.


الصنارة: نلحظ في الفترة الأخيرة وجود ارتفاع حاد في نسبة وعدد إصابات العمل خاصة القاتلة منها  وامس الاول صدر التقرير الدوري عن هذه الحوادث . فما هي اهم المعطيات التي يتطرق لها هذا التقرير  ؟


عقل: صدريوم الإثنين التقرير السنوي عن مؤسسة التأمين الوطني وقسم الأمان والصحة في وزارة الإقتصاد وهو يتحدث عن إصابات العمل للفترة من سنة 2009 الى 2013  ..ويشير التقرير الى وجود 62 حالة إصابة عمل قاتلة خلال سنة 2013 جراء 59 حادثة عمل. ونسبة الإصابات في فرع البناء تساوي 51٪.. 


ومن حالات حوادث العمل القاتلة في فرع البناء (51٪ يعني 31 عامل) هناك 21 عامل بتصنيف عامل أجنبي أو فلسطيني أي 53٪ من ال 51٪ هي حالات لعمال ليسوا محليين.


ولأول مرة يجري التطرق في التقرير الى ان 63٪ من حالات حوادث العمل القاتلة تمت في أماكن عمل تابعة لمقاولين ثانويين وليس لدى المقاول المباشر.. ومعروف ان أكثرية العمال لدى هؤلاء المقاولين هم  من العمال العرب.


الصنارة: أيضاً يكشف هذا الامر أن المقاول الثانوي لا يهتم كثيراً بقضية الأمان في العمل؟


عقل:  نعم لأن همّه الأول على الغالب هو الربح وليس صحة العامل. فهو  بالأساس يحصل على العمل مقابل سعر أقل مما يحصل عليه المقاول المباشر الأول، وهو يريد أن يربح. وهنا يجب أن تكون المسؤولية الأولى والأخيرة على المقاول الأساسي وليس على الثانوي. وعليه أن يوفر ويلزم المقاول الثاني بأن يوفر ويلتزم بتوفير وسائل الوقاية  والأمان والصحة والسلامة في مكان العمل. لكن بما أن الأمور تتم بأن المقاول الثانوي يهمه الربح وبدون أدنى شك يأخذ العمل بأسعار زهيدة أو "على الحفة" فان  حياة العامل لا تكون في رأس سلم أولوياته بل الهم الأول هو أن لا يخسر.. وهنا نصل الى هذه الحالة المأساوية


الصنارة: المقاول الأول الأساسي يحصل على العمل عبر مناقصة يلتزم من خلالها بشروط معينة أهمها الأمان والحفاظ على حياة العاملين لكن عندما يعطي هذا المقاول العمل الى مقاول ثانٍ أو ثانوي لإنجازه فالأمر غالباً لا يتم عن طريق مناقصة وشروط أمان، بل الأمر الحاسم هو الربح المادي..


عقل: بالضبط وهذا الأمر يشكل سلاحاً ذا حدين. فكلا المقاولين همه الربح والقص، والضحية والذي يتم قصه في النهاية هو العامل وحياته.


الصنارة: هناك ايضا إصابات العمل غير القاتلة لكنها تترك إعاقات جسدية دائمة ؟ 


عقل: للأسف الشديد ان إصابات العمل تحصل بأرقام عالية جداً وحتى خيالية.. وآخر معطى في هذا المجال هو عن سنة 2012، لأن المعطيات تنتظر حتى تصل كل التقارير الى التأمين الوطني.. وحسب التقرير الأخير هناك حوالي 70 ألف عامل يحصلون على تعويض إصابة عمل، في حين يقدر عدد إصابات العمل التي جرت بين 2009 و2012 بـ 188 ألف إصابة، والحديث هو عن أولئك الذين توجهوا الى التأمين الوطني واعترف التأمين الوطني بإصابتهم. أي أننا نتحدث عن أرقام رسمية فقط، وهناك طبعاً عدد مماثل ممن يتعرضون لإصابات عمل لا يتم التبليغ عنها لأنها إصابات خفيفة أحياناً.


ومن الـ 70 ألف هناك 48002 إصابة جرت في أماكن العمل و 4779 إصابة في حوادث طرق داخل مكان العمل و11115 عامل أصيبوا في حوادث طرق في طريقهم من والى العمل. وبالنسبة للتعويضات من التأمين الوطني تمّ دفع 4 مليار شيكل تعويضات ونأخذ هنا بعين الإعتبار ان هذا الرقم لا يشمل أيام العمل ولا قضايا العلاج الطبي. وإذا ما أضفنا هذه الأمور يصل المبلغ الى حوال 10 مليار شيكل تعويض. وهذا ما يشكل كارثة إقتصادية، في مقاييس الإقتصاد، خاصة إذا ما أشرنا الى أن العامل يحصل على 75٪ فقط مما يستحق كتعويض عن أيام الغياب عن العمل، في حين أن التعويض عن الإصابة يتعلق بنسبة الإعاقة المعترف بها من قبل التأمين.


الصنارة: هل زيادة وارتفاع الإصابات يعود الى الإهمال لأسباب تتعلق بأوضاع العاملين الإقتصادية والإجتماعية والأحوال الجوية وما الى ذلك..


عقل: لدى الحديث عن حادث، فإنه قد يحصل في أي حالة من الحالات، لكن المعطيات المجردة تؤكد أنه في الشركات وأماكن العمل حيث تطبق وسائل الأمان والوقاية كما يجب وحيث هناك تقيّد بالأنظمة كما يجب فإن حوادث وإصابات العمل أقل، والعكس صحيح. وللأسف الشديد في أحيان كثيرة لا يوجد اهتمام بالجانب الصحي للعاملين وهناك حاجة قصوى لرفع نسبة الإهتمام والوعي ومن الضروري أن لا يسكت العاملون عن المخالفات وضروري أكثر أن يتقيدوا بالتعليمات واتباع أساليب الوقاية والأمان .وهناك ارتفاع في نسبة الوعي سواء من قبل العاملين أو المشغلين، لكن ذلك لا يزال غير كاف.


الصنارة: اين الحماية والوقاية والحماية؟


عقل: في كل مكان يعمل فيه 25 عامل وما فوق يجب أن تكون هناك لجنة صحة وسلامة ومسؤول عن الأمان. وكل ذلك من أجل ضمان سلامة العامل. والقانون يؤكد على ضرورة الحفاظ على صحة وسلامة العامل، وصاحب العمل ملزم بهذا، وفي كل مكان عمل هناك أمور مخصصة لا تكون عامة، كالحفاظ على بيئة العمل. وما الى ذلك من الامور التي تخص مجال او مكان العمل عينيًا.


الصنارة: حسب قوانين العمل كيف يجب أن تفرض هذه الوقاية وحسب أي أنظمة وقوانين؟


عقل: هناك قوانين وهناك أنظمة، وكلاهما ملزم للمشغل. لكن للأسف الشديد فإن فرض الأنظمة يعطي مساحة واسعة ومريحة لأصحاب العمل على حساب صحة العاملين، ويقوم مجلس الصحة والسلامة القطري بتطوير الكثير من الأنظمة لكن للأسف الشديد فإن قضية التقيّد والتنفيذ والرقابة والعقاب سيئة للغاية.


الصنارة: أيضاً قضية الأحكام وقرارات المحاكم التي هي حسب القانون ليست في مصلحة العامل دائماً؟


عقل: هذا صحيح.. فعلى سبيل المثال مقاول من الجنوب كانت محكمته هذا الأسبوع وكل المعطيات في المحكمة تشير الى إهماله وعدم قيامه بما يلزم من متطلبات الحفاظ على أمان وسلامة العاملين، كان يعمل لديه عامل في العشرينات من عمره أعال عائلته من 20 نفراً، وتوفي إثر سقوط جدار عليه قبل ست سنوات ..وحكمت المحكمة على المقاول و بناء على اقتراح النيابة بستة أشهر خدمة للجمهور..


أضف الى ذلك حادث العمل المأساوي الذي حصل في مصافي النفط والذي راح ضحيته العمال الثلاثة من يافة الناصرة.. بعد أكثر من سنة ونصف صدرت توصية بتقديم المسؤولين في مكان العمل للمحكمة، هذه توصية طبعاً.. فهل سيتم تحويل هؤلاء للمحكمة.. ومتى.. وما هي العقوبة إذا ما صدر قرار بالإدانة.. لغاية الآن الأمور فضفاضة وبحاجة الى تغيير جدي وجذري في مجال قوانين العمل وفرض الالتزام لأصحاب العمل بضمان سلامة وأمان وصحة العاملين.


الصنارة: وهل هذا الامر  في الأفق؟


عقل: بعد ضغوطات مطولة من الهستدروت ومعهد الوقاية والأمان والذي أنا عضو في مجلسه وهيئاته، شكل وزير الإقتصاد لجنة لفحص حالات حوادث العمل وما يرافقها من قوانين وأنظمة ومدى تطبيقها على أرض الواقع، وقدم التقرير للوزير في 6 أيار الحالي والتوصيات كلها تشير الى ما طالبنا به كرجال جمهور ونقابات مهنية وان هناك حاجة أولاً لرفع سلم العقاب على المخالفين، وثانياً توسيع دائرة التفتيش على الوقاية في أماكن العمل وتكثيفها وثالثاً التعجيل في تقديم المخالفين الى القضاء.


الصنارة: أين دور ومسؤولية الدولة والحكومة؟


عقل: الدور الأساسي هو على الدولة وهي مقصرة كثيراً في الحفاظ على حياة العاملين. فمعهد الصحة والسلامة عمله التوعية ولا يستطيع أن يفرض لا على العاملين ولا على المشغلين اتباع أساليب وقائية معينة، هذا الأمر هو مهمة قسم التفتيش في وزارة العمل، ولا يزال هناك قصور في هذا المجال سواء كان ذلك قلة الأيدي العاملة  اللازمة للتفتيش أو انعدام العقاب المطلوب لمحاسبة وردع المخالفين حيث يجب إجراء تعديلات قوانين وإصدار تعليمات وأنظمة جديدة لردع المخالفين.


تابعوا آخر الأخبار على موقع "الصنارة نت" sonara.net


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة