اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2067
ليرة لبناني 10 - 0.0215
دينار اردني - 4.5906
فرنك سويسري - 3.6739
كرون سويدي - 0.3885
راوند افريقي - 0.2176
كرون نرويجي - 0.3726
كرون دينيماركي - 0.5317
دولار كندي - 2.5507
دولار استرالي - 2.4498
اليورو - 3.9580
ين ياباني 100 - 3.1315
جنيه استرليني - 4.3558
دولار امريكي - 3.255
استفتاء

العاملة الإجتماعية حنين :عشرة أولاد من منطقة القدس بحاجة ماسة الى عائلات حاضنة

تبحث وزارة الرفاه وجمعية "أور شالوم"، منذ عدّة أشهر ، عن عائلات حاضنة لعشرة أطفال عرب من منطقة القدس في سن 4 - 10  سنوات ، أحدهم الطفل "نادر" (إسم مستعار) البالغ من العمر ست سنوات الموجود حاليا في مركز الطوارئ في إنتظار عائلة حاضنة وبيت دافئ .


ورغم صغر سنّه ، عانى "نادر" كثيرا من الإهمال الصعب. فعائلته غير قادرة على إدارة شؤون نفسها ولا تستطيع منحه العناية اللازمة ولا الدفء والحب والحنان وهو بأمس الحاجة الى هذه الأمور. وقد تم إخراجه من بيت أهله بسبب الظروف القاسية التي عانى منها، وبعد أن  عُثر عليه تائهاً يتجوّل في الشارع وقد اعتلت الأوساخ ملابسه وأضناه الجوع وراح يبحث عن الأكل في حاويات القمامة . ومثل هذه الأمور شكلت خطراً جدّياً على حياته وعلى نموه ومستقبله لذلك قامت مؤسسات الرفاه بإخراجه من بيته وتحاول منذ عدة أشهر إيجاد بيت دافيء له.


وبالإضافة الى "نادر" هناك عشرة أطفال آخرين بحاجة الى عائلات عربية حاضنة، وبشكل فوري، من منطقة القدس، لتوفير أجواء دافئة وظروف أُسرية مليئة بالحب والحنان والرعاية السليمة لمنحهم السكينة والاستقرار.


وتتوجه جمعية "أور شالوم" الى الجمهور العربي،عبر الصنارة، طالبة أن يفتح قلبه وأن يقوم باستيعاب هؤلاء الأطفال الذين جار عليهم الدهر لتعويضهم عن حنان وحضن الأب والأم اللذين افتقدوهما، مع الإشارة الى أنّ العائلات الحاضنة تحظى بدعم مالي من وزارة الرفاه، كي لا تصبح الحضانة عبئاً مادياً على العائلات بالإضافة الى ذلك يرافق العائلات طاقم مهني من جمعية "أور شالوم" ويساعد في مواجهة أ ي عقبة أو مشكلة.


حول هذا الموضوع تحدثنا الى العاملة الاجتماعية حنين مرشدة الحضانة العلاجية في الجمعية.


"الصنارة": ما هي الظروف التي أدّت الى إخراج هؤلاء الأولاد من بيوتهم، وأين يسكنون اليوم؟


حنين: هؤلاء الأولاد تم إخراجهم من بيوتهم من قبل مؤسسات الرفاه بعد أن تبيّن أنهم تعرّضوا الى إهمال كبير من قبل أهاليهم أو الى إعتداءات جسدية أو نفسية أو حتى جنسية. وقد تم إخراجهم من بيوتهم بقرار محكمة ، وفي أغلب الأحيان يتم وضعهم في مؤسسات طوارئ بانتظار عائلة حاضنة، في الوقت الذي نقوم نحن بالبحث عن عائلات حاضنة ملائمة لهم. والوضع المثالي هو أن تتوفر لدينا عائلات حاضنة ملائمة  وأن يتم إجراء الملاءمة بين الأولاد والعائلات وإدخالهم فورا الى بيوت هذه العائلات. واليوم نتحدث عن عشرة أولاد في منطقة القدس في سن من 4 الى 10 سنوات، عانوا من ظروف صعبة في بيوتهم وأحد الأمور المميّزة لأولاد من هذا النوع في شرقي القدس هو أنهم وصلوا الى وضع صعب جداً جداً وحالاتهم صعبة جداً، لذلك نبحث لهم عن عائلات حاضنة علاجية .


"الصنارة": هل جميع الأطفال العشرة بحاجة الى عائلات حاضنة علاجية؟


حنين: نعم ، وجمعية "أور شالوم" عملياً هي الحاضنة العلاجية في شرقي القدس. وجميع الأطفال الذين لدينا بحاجة الى عائلات حاضنة علاجية.


"الصنارة": ما هي الشروط التي يجب أن تتوفر في العائلات كي تكون عائلة حاضنة؟


حنين: أولاً يجب أن يكون الزوج في سن لغاية 55 عاماً والزوجة في سنة لغاية 50 عاماً، كذلك يجب ألاّ يكون لديهم ماضٍ جنائي أي أن تكون معهم شهادة حسن سلوك نظيفة، وإذا كان هناك شخص ذكر يسكن في البيت وفي سن يزيد عن 18 عاماً، عليه أن يحضر شهادة بأنه لم يكن له مخالفات جنسية، وعلى الوالدين أن يكونا قد أنهيا الصف الثامن  على الأقل. وبخصوص الوضع الاقتصادي الاجتماعي يجب أن يكون مقبولاً وذلك كي لا يكون الدافع المادي هو الهدف الأساسي.


"الصنارة": هل شرط أن يكون زوجان في العائلة أم أن هناك إمكانية أن تكون العائلة الحاضنة أحادية الوالدين ؟


حنين: بإمكان إمرأة عزباء أو أرملة أو مطلقة أن تكون حاضنة حتى لو كانت تعيش بمفردها. وخلال الفحص الذي نجريه من خمسة لقاءات من قبل عاملين اجتماعيين بخصوص مُلاءمة العائلة لأن تكون حاضنة نأخذ بعين الإعتبار كل ما يتعلق بالوضع داخل الأُسرة وماضيها. ولكن لا يمكن لأسرة أحادية الوالد أن تكون عائلة حاضنة إذا كان هذا الوالد هو الأب لوحده. وعملياً نأخذ بالاعتبار مقاييس عديدة ، مع سابق معرفة أنّه ليس هناك عائلات كاملة متكاملة. فما نبحث عنه هو عائلة مستعدة وقادرة على أن تُشاركنا في حضانة ومعالجة هؤلاء الأطفال. كذلك على العائلة الحاضنة أن تعرف أنها ليست مجرّد عائلة تُدخل طفلاً إضافياً الى بيتها بل ستدخل مؤسسة ، طاقماً الى بيتها، حيث ستكون لنا زيارات بيتية لها مرّة في الأسبوع وسنطلب منها أن تُشاركنا في الكثير من الأمور. لذلك يجب أن يكون لديهم الاستعداد لإدخال أُناس آخرين الى حياتهم.


"الصنارة": هل تتطور علاقة بين العائلة الحاضنة والعائلة البيولوجية للطفل؟


حنين: لن تكون علاقة مباشرة بين العائلتين ، وعلاقة الولد بكل واحدة منهما تكون عن طريقنا نحن، مع التأكيد على أن العائلة الحاضنة يجب أن تتقبل أن هناك عائلة بيولوجية للطفل وأن تحترم ذلك لمساعدة الولد الذي يعرف أنّ لديه عائلتين. أما علاقة الولد وتواصله مع عائلته البيولوجية فيتم عن طريقنا نحن فقط.


"الصنارة": كم ولداً بإمكان العائلة الحاضنة أن تستوعب؟


حنين: العائلة الواحدة بإمكانها أن تكون حاضنة لأربعة أولاد كحدّ أقصى. وما يحدث في الوسط العربي أنّ غالبية الأولاد الذين بحاجة الى عائلات حاضنة يخرجون من بيوت أهاليهم جماعات وليس أفراداً، أي يكونون عدة إخوة، وفي مثل هذه الحالات لا نفرّق بين الإخوة فيتم حضانتهم في نفس العائلة، ولكن الحد الأقصى هو أربعة أولاد .


"الصنارة": هل تتم ملاءمة الإنتماء القومي أو الديني أو الجنسي للأولاد مع العائلات الحاضنة؟


حنين: نفضّل طبعاً أن يصل الولد الى عائلة ملائمة للبيئة التي خرج منها من حيث الإنتماء الديني والقومي. ومن حيث ملاءمةالجنس، نأخذ بالإعتبار جميع الظروف، كأن نفحص تركيبة الأولاد في العائلة الحاضنة من حيث التقسيم الجنسي وإذا كانوا في سن المراهقة بحيث لا يتم إدخال بنت، على سبيل المثال، في جيل المراهقة،  ونفحص إذا كان وجود بنات أُخريات في البيت، وبالعكس إذا كان الهدف إدخال ولد ذكر الى بيت فيه بنات إناث فقط.


"الصنارة": هل تحظى العائلات الحاضنة بدعم مادي؟


حنين: نعم. حيث تحظى بإعادة مصاريف من وزارة الرفاه الإجتماعي بقيمة 3200 شيكل عن كل ولد، ومع معرفتنا أنّ هذا المبلغ لا يُصرف كله على الولد ولكننا نهتم بأن يحصل على ما يجب أن يحصل عليه. كذلك يتم دفع مصاريف إضافية إذا كانت كهذه مثل ثمن أدوية أو دورات أو علاجات، بالإضافة إلى مرافقة مهنية من قبل طاقم مختص يرافق العائلة طيلة الفترة الذي يكون الولد لديهم، وذلك بهدف مساعدة العائلة في مهمة حضانة الولد وليس فقط من أجل المراقبة .
"الصنارة": لغاية أي فترة يكون الولد لدى عائلة حاضنة؟


حنين: الحضانة تكون في الأساس إلى أن يصل الولد إلى سن 18 سنة، وفي حالات علاجية خاصة إلى سن 22 سنة.


"الصنارة: الأولاد العشرة الذين نتحدث عنهم هم من منطقة القدس. هل يُشترط بالعائلات الحاضنة أن تكون من القدس أيضاً؟


حنين: نعم، إذ نفضل أن تكون من القدس وضواحيها. وهناك حالات شاذة تتطلب مصادقات خاصة جداً. ولكن الهدف هو أن تكون العائلات الحاضنة من منطقة القدس بهدف المحافظة على سهولة العلاقة مع العائلة البيولوجية ولكي لا نُبعد الأولاد عن البيئة والمنطقة الطبيعية لهم.


"الصنارة"ك هل يزور الأولاد أهاليهم البيولوجيين في بيوتهم؟


حنين: كلا. فاللقاءات تتم في مركز ارتباط عن طريقنا.


"الصنارة": في حال لم تتوفّر عائلات حاضنة لجميع الأولاد، كم سيمكثون في مراكز الطوارئ؟


حنين: الوضع القائم اليوم ليس جيداً، حيث لدينا أطفال بإنتظار بيت دافيء وعائلات حاضنة منذ نصف سنة في مركز الطوارئ، وإذا لم نجد لهم عائلات حاضنة سيتم نقلهم إلى مؤسسات داخلية، الأمر الذي لا نفضله منذ البداية. فسياسة وزارة الرفاه تتجه نحو حضانة مثل هؤلاء الأولاد في عائلات حاضنة أكثر من المؤسسات الداخلية، خاصة الأطفال في جيل صغير الذين بحاجة الى بيت دافيء وبحاجة لإطار أسري مع والدين ونظام أُسري، الأمر الذي لا يتوفر في المؤسسات الداخلية حيث يتغيّر المرشدون خلال ساعات اليوم وهذا الأمر لا يمنح الإستقرار للأولاد كما في العائلات الحاضنة.


"الصنارة": كيف يمكن الوصول إليكم؟


حنين: من يرغب بحضانة هؤلاء الأولاد الذين هم بأمس الحاجة الى بيت دافيء وحنان ونظام عائلي عادي، بإمكانه الإتصال بالرقم 02-5796641 وخط داخلي (110) باللغة العربية. مع التأكيد على أننا موجودون في شرقي القدس فقط منذ ثلاث سنوات ولا يوجد لدينا سوى أربع عائلات حاضنة، وأوجّه نداء،عبر صحيفة الصنارة إلى كل من يجد نفسه مستعداً وقادراً على حضانة مثل هؤلاء الأولاد المحتاجين أن يتصل بنا لإنقاذهم ومنحهم بيئة أُسرية دافئة وملائمة.


الصورة توضيحية ليس الا....


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة