اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

متسناع:حل الأزمة السورية يفتح شهية التدخل للحل الفلسطيني الاسرائيلي

" لدي إنطباع مما سمعته من خطاب رئيس الحكومة ومن خلال وسائل الإعلام أن اللقاء بين نتنياهو وأوباما كان إيجابياً وجيداً. وأن الزعيمين اتفقا على أنه أولاً يجب ان يتحدثا مع بعضهما البعض وليس فقط رمي أو قذف الشعارات في الهواء. ونتنياهو فهم واستوعب أن المسيرة الدبلوماسية حول المسألة النووية الإيرانية إنطلقت وليس بالإمكان أبداً وقفها. ومن هنا، يمكن أن نقيّم بإيجابية ما حصل عليه من الرئيس الأمريكي،بالإلتزام المتجدد لمنع تحول إيران الى دولة نووية."هذا ما قاله ل"الصنارة " الجنرال المتقاعد عضو الكنيست عمرام متسناع عن اللقاء الذي جرى هذا الاسبوع في واشنطن بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الامريكي براك اوباما على خلفية المبادرة التي اطلقها الرئيسالايراني حسن روحاني من على منبر الجمعية العامة للامم المتحدة والاستعداد لبحث الملف النووي الايراني على اساس الحق في امتلاك الطاقة النووية السلمية . وهو ما دفع الرئيس اوباما واركان ادارته وكذلك الدول الغربية  الى الترحيب بالمبادرة ما جعل نتنياهو والحكومة الاسرائيلية يشعرون ان اسرائيل بقيت بمفردها وحيدة في مواجهة " الخطر النووي الايراني " .. واشار متسناع ردًا على سؤال "الصنارة " ان الإيرانين يؤكدون ويشددون صبح مساء ان برنامجهم النووي هو برنامج سلمي , بالقول :" ممكن أنهم يدعون ويؤكدون ذلك، لكن كل وكالات الإستخبارات العالمية بما فيها الإسرائيلية والأمريكية وكذلك الأوروبية تؤكد بلا أي مجال للشك أن إيران تنفذ على الأرض كل الخطوات التي توصلها الى القنبلة النووية.



الصنارة: تذكر أنهم هكذا قالوا أيضاً في الحالة العراقية , وشنّوا الحرب وتبين  في ما بعد أنه لا يوجد سلاح نووي في العراق..


متسناع: جيد أنهم تكلموا عن ذلك. ولكن إذا ما راجعنا تاريخ العراق فقد حاولت قيادته الحصول على سلاح ذري وكان لديها سلاح كيماوي وبكميات كبيرة جداً.. واستعملها نظام العراق ضد ايران وضد شعبه أيضاً.
وفي الحالة الإيرانية لا يوجد خلاف في الرأي في العالم الغربي ان إيران تتقدم بخطى جدية جداً ومتسارعة أيضاً للتوصل الى امتلاك قدرات السلاح النووي . لذلك، جاءت كل العقوبات وكل العمل الذي يبذل منذ سنوات لمنع ذلك.



من هنا أعود الى لقاء نتنياهو أوباما لأقول ان اللقاء كان جيداً من حيث أن نتنياهو فهم واستوعب أنه ليس بإمكانه أن يبقى الولد السيء في الحي وهو يفهم الآن ان هناك إنجازاً كبيراً تحقق وأن العقوبات الإقتصادية أعطت ثمارها، ويعي الإيرانيون الآن أن عليهم أن يفعلوا شيئاً ما. كذلك حصل نتنياهو على التزام متجدد من الرئيس أوباما أن الرئيس سيبذل جهداً لمنع التسلح النووي الإيراني، وذلك يتم بالتشاور مع نتنياهو والإبقاء على الخيار العسكري على الطاولة...



الصنارة : ألا تعتقد أن القادم بالدور الآن هو إسرائيل؟



متسناع: من المهم الحذر دائماً، وطوبى للحريصين والحذرين. لكن في نهاية المطاف فإن الأداة العسكرية هي ليست بأي شكل من الأشكال هدفاً، بل هي وسيلة، وإذا ما حصل مسار ما، دبلوماسي وسياسي فيجب دعم ذلك والإبقاء على أعيننا وآذاننا مفتوحة ومراقبة ومتابعة مجريات الأمور للتأكد بأن ما يجري هو في صالحنا، وليس ان يقوم الإيرانيون وتحت غطاء التفاهم والتقارب بتطوير سلاح ذري. لذلك برأيي فإن اللقاء كان جيداً بين شخصين لديهما الوعي الكافي وتعلما من تجربتهما الخاصة عبر لقاءاتهما السابقة وأعطيا فرصة للمسار السياسي. 


وبتقديري، وأنا أومن جداً بالمفاوضات الجارية اليوم وأكثر إيماناً ليس بالجانب الإسرائيلي أو الجانب الفلسطيني، بل بما يحصل في الآونة الأخيرة من خلال المشاركة الدولية أو التدخل الدولي لحل نزاعات عالقة كالأزمة السورية والموضوع الإيراني... قد تفتح هذه النجاحات الشهية لبسط نفس القواعد على الموضوع الإسرائيلي الفلسطيني.. فهناك الإرتباط والتكاتف الروسي الأمريكي مع أوروبا لحل قضايا عالمية بالطريقة الدبلوماسية السياسية دون استعمال القوة والحرب، هذه الحالة قد تضع المسألة الفلسطينية الإسرائيلية من جديد على جدول العمال العالمي  ... وأرى بذلك أمراً إيجابياً.


الصنارة: لكن حكومة إسرائيل ترفض التدويل أو التدخل الدولي؟


متسناع: صحيح.. لكنني واثق أنه بدون ضغط خارجي لن يكون تقدم، وهذا الضغط أو التدخل يكشف الإيجابيات والسلبيات لأي مرحلة يتم التعامل معها. فنحن، الإسرائيليين، والفلسطينيين لأسباب ذاتية، وبسبب تردد وعدم ثقة قياداتنا بعضها بعض ولأسباب عدة مشتركة لا ننجح وغير قادرين على اتخاذ الخطوة الحاسمة. لذلك أرى ان ضغطاً دولياً يشمل "العصا والجزرة" معاً والدعم المالي والضمانات الدولية يمكن ان توصلنا الى ما يجب أن نصل اليه من تقسيم ودولتين وتقرير مصير للشعبين.



الصنارة : أشرت الى المسار السياسي العام، ماذا يحصل على المسار السياسي الفلسطيني الإسرائيلي خاصة في ظل الكتمان وفي المقابل التسريب بان اسرائيل اوقفت كل شيء بمجرد أن طرح الفلسطينيون مسألة الحدود ..


متسناع: المباحثات مع الفلسطينيين سرية جداً، وكل من يسرب بعض الإشارات والأقوال فإنه يقوم بذلك على مسؤوليته الخاصة ولغاياته الخاصة وربما الشخصية أيضاً، وفي كلتا الحالتين فإنه لا يقول الحقيقة...
عموماً وحسب معلوماتي الشحيحة فإن المباحثات لا تزال في بدايتها، ولم يُشطب من جدول الأعمال أي موضوع من مواضيع التفاوض.


الصنارة: ألم تلخص لكم رئيسة حزبكم (الوزيرة ليڤني المسؤولة عن التفاوض) أي شيء عن مسار المفاوضات مع الجانب الفلسطيني؟


متسناع: أبداً، المفاوضات سرية مئة بالمئة، والطرفان يحافظان على السرية التامة، ليس خوفاً بل لضرورة إنجاح المسار لأن أي معلومة تتسرب قد تؤدي الى إشعال الموقف وتحض المتطرفين من الطرفين على القيام بأعمال غير مرغوبة.


الصنارة: على ذكر الأفعال غير المرغوبة، حصل خلال الأسبوعين الأخيرين العديد من الخطوات التي تعتبر تصعيدية بشكل ما، منها مقتل جنديين ومقتل فلسطينيين واعتقالات، أضف الى ذلك كله ما يحصل في الأقصى ومحيطه... وقد مضت 13 سنة لانطلاق الإنتفاضة الثانية فهل نحن عشية انتفاضة ثالثة؟


متسناع: لم يتوقع او يتنبأ أحد ببدء الإنتفاضة الأولى أو الثانية، ولا أنوي ان أتنبأ بالثالثة. لكني أعتقد ومن خلال التجارب، انه بما أن الإنتفاضة الثانية كانت مغايرة للمرة الأولى، فإن الإنتفاضة الثالثة إذا ما حصلت فإنها ستكون مغايرة جداً لما كانت عليه الثانية .. وحسب رأيي ستكون أكثر في المسارات السياسية والإعلامية عنها في مسارات أخرى، وأعتقد ان الفلسطينيين فهموا جيداً ان طريق السلاح والقوة يخسر منه الجميع.


الصنارة : ايضًا هي مناسبة 13 سنة على هبة اكتوبر , ألا تعتقد مثلاً ان الوسط العربي لا يزال مكانه ان لم يعد الى الوراء؟ 


متسناع: لا أعتقد أنه عاد الى الوراء، لكني أعتقد ان التقدم بطيء وبطيء جداً.. هناك العديد من البرامج والخطط المعدة للوسط العربي والدرزي والبدوي..


الصنارة: على الصعيد البدوي هناك مخطط برافر الذي يقتلع كل السكان البدو في النقب ما قد يهدد بانتفاضة...


مسناع: بشكل عام أتحدث عن تقدم. وهناك إنجازات مثلاً في مجال التعليم، وأنا أتحدث من خلال معرفتي كوني اليوم رئيس لجنة المعارف البرلمانية وعلى إطلاع بهذا المجال. وطبعاً هناك قضايا لم تحل بعد وهي خطرة ويجب الجلوس ودراستها ووضع حلول لها. مع ذلك أعتقد أن تغييراً كبيراً حصل منذ أكتوبر 2000، ومع ذلك يجب العمل أكثر.



الصنارة: تمر هذه الأيام ذكرى 40 سنة لحرب أكتوبر وقد تغيرت أمور حتى على صعيد القضية المركزية، القضية الفلسطينية، لكن العقدة الأساسية لم تحل بعد . والفلسطينين يشعرون أن لا شيء تغيّر، ولا تزال إسرائيل موجودة في كل مكان، لا حدود ولا دولة، أو حقوق سياسية، وإبقاء الوضع على ما هو عليه سيؤدي حتماً الى دولة واحدة وهو ما يرفضه أكثرية الإسرائيليين .. كيف ترى انت هذه الحالة ؟ 


متسناع: بالنظر الى 40 سنة للوراء، حصل تقدم كبير منذ حرب اكتوبر 73  ...فهناك سلطة فلسطينية وهناك حكم ذاتي كامل على غالبية الأراضي الفلسطينية، هناك رئاسة فلسطينية وحكومة ووزراء. هناك تقدم ما.. وللأسف الشديد هذا التقدم غير كاف. فمنذ أوسلو قبل 20 سنة نحن عالقون في المكان نفسه. وهذا أمر جد صعب ومقلق. أنت تعرف آرائي جيداً، فأنا من أوائل الإسرائيليين الذين دعوا الى التوصل لسلام مع الفلسطينيين وتقسيم البلاد الى دولتين دولة فلسطين ودولة إسرائيل.. وأعتقد أننا إذا أردنا أن نتعلم درساً من حرب أكتوبر أو الغفران فأهم درس هو ان لا نأسف على حرب نشبت أو نضال مسلح، وبعد ذلك التنازل عن كل شيء، وهذا ما حصل في حرب أكتوبر .. إذ ان هناك من لا يزال يعتقد أنه كان بالإمكان منع وقوعها , لو كان الوعي السياسي أو الجرأة السياسية أو الشجاعة السياسية أكبر مما كانت عليه ولو بقليل.


الصنارة: كان لك موقف واضح في الثمانينات داع الى إخراج المستوطنين من الخليل... اليوم رئيس حكومتك يدعو الى إسكان المستوطنين حتى في البيوت الفلسطينية القريبة  من الحرم؟


متسناع: هذا صحيح. والواقع اليوم مغاير.. هناك مبنى سياسي إشكالي ومركب في الإئتلاف القائم والذي أنا جزء منه. وقد قال رئيس الحكومة ما قاله ولكن على الأرض لم يحصل شيء وآمل أن لا يحصل. أقصد إسكان المستوطنين في البيت العربي القريب من الحرم الإبراهيمي. وأعتقد ان رئيس الحكومة حاول تنفيس الضغط ونجح بذلك مرحلياً. آمل ان لا يتطور الأمر أكثر، ومؤسف انه فعل ذلك.


الصنارة: في اكتوبر73 انت حاربت في سيناء.. الآن سيناء تشتعل فكيف تنظر الى ما يجري هناك؟


متسناع: صحيح , إنها تشتعل لكن لدي إنطباع أن الحكم المصري الحالي يعي جيداً الخطر القائم والمحدق بمصر نفسها من خلال فقدان السيطرة على سيناء.. لذلك نراهم يقومون بكل العمليات اللازمة لوضع حد لهذه الفوضى والضياع، وهو ما لم يحصل لا فترة مرسي ولا في نهاية حكم مبارك للأسف الشديد، حيث تحولت سيناء الى منطقة منتهكة. وارى ان النشاط الأمني المصري في سيناء وفي مواجهة الوضع في غزة، هو تحرك صحيح ليس لأجل عيون إسرائيل الجميلة، بل لأجل مصر والأمن المصري.


الصنارة: في الحالة المصرية والسورية،هناك أخوان مسلمون في الموقعين، هل ترى اننا في مرحلة تشديد الحزام والطوق حول الأخوان المسلمين؟


متسناع: ليس سراً أن الصراع الأساسي اليوم في الشرق الأوسط في مجاله الأوسع هو صراع داخلي بين الشيعة والسنة. هذا هو الحال في مصر وفي سوريا وفي شمال أفريقيا، لذلك يوجد عملياً ودون ان يقصد ذلك أحد، ودون ان يرتب ذلك أحد ، يوجد تحالف أو مصلحة مشتركة بين دولة إسرائيل والدول السنية والإسلام المعتدل، لعمل مشترك يمنع تسلط الإسلام الشيعي المتطرف والجنوني الذي يهدد الأنظمة القريبة من الغرب ومن الديمقراطية والقريبة من شعوبها. ونرى تحالفات عجيبة لم يحلم بها أحد قبل سنوات وهذا ما يعطي الأمل بأن الحال ممكن أن تكون غير ما هي عليه اليوم.


الصنارة: لكن الأسد ليس متطرفاً مقابل البدائل المطروحة في بلاده وهو معتدل جداً مقارنة مع هذه المليشيات، فلماذا تقول إسرائيل إن المليشيات أفضل من نظامه؟ هذا من جهة ومن الجهة الثانية فإن السعودية وقطر ليستا منارة الدمقراطية وحقوق الإنسان؟


متسناع: إسرائيل لا تتدخل في ما يجري داخل سوريا. رغم انه من الناحية الأخلاقية من الصعب رؤية العنف والقتل من الطرفين. لا يوجد هناك في سوريا جيدون وسيئون. أعتقد أن الجانبين سيئون والقسوة التي نراها كل يوم لا حدود لها..


الصنارة: براك قال... المسألة عدة أسابيع وسيسقط الأسد؟


متسناع: نعم.. والتوقع اليوم ان الأمر سيحتاج الى فترة طويلة جداً ليحصل، إذا ما حصل.. لكن هناك حالة يجب الوقوف عندها، فلأول مرة منذ الحرب العالمية الأولى، ومنذ اتفاق سايكس بيكو الذي رسم حدود الدول، يتم اليوم تغيير نوعي في المنطقة. فسوريا وشرق الأردن ولبنان والعراق والسعودية هي دول مصطنعة وضع حدودها الإتفاق إياه. واليوم للمرة الأولى، هناك ثورة وصحوة بين الأقليات التي تشكل هذه الأقاليم، ولا أحد يستطيع ان يتوقع او يتصور الى أين تتجه الأمور، ولا أعتقد أن تغييرات ستحصل في الحدود الدولية بين الدول، لكن سيتم تغيير وجه وتراكيب الدول ذاتها داخلياً...


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة