الخبير الاقتصادي إياد شيخ أحمد للصنارة : قانون التحسينات الضريبية سيفيد الأسر مع أولاد في جيل 12-6 سنة

محمد عوّاد 

في ظل القلق والتخوّف والترتّب لموجة غلاء في السلع والمواد الأساسية وارتفاع أسعار الشقق السكنية, صادقت الكنيست ليلة الاثنين/الثلاثاء من هذا الأسبوع بالقراءتين الثانية والثالثة على اقتراح القانون الذي قدّمه الائتلاف الحكومي لدعم العائلات الذي يمنح الوالدين لأطفال في سن 6 - 12 سنة تخفيضات ضريبية وزيادة في هبات العمل. وقد تساءل الكثيرون عن مضمون هذا القانون وعن الشريحة التي ستستفيد منه. ولتوضيح هذا الأمر أجرينا هذه المقابلة الخاصة مع مدقق الحسابات إياد شيخ أحمد الخبير الاقتصادي والمحاضر في جامعة بئر السبع وكلية سپير في النقب.

الصنارة: بداية, ما هي أسباب موجة الغلاء الحاصلة والمتوقعة والى أي مدى ستستمر؟

إياد شيخ أحمد: هذا الأمر نابع من الظروف السياسية في العالم حيث يمر العالم كله بأزمة اقتصادية حادّة, وقد كان لجائحة الكورونا تأثير سلبي على الاقتصاد العالمي بسبب عدم عودة المرافق الاقتصادية الى دوراتها الطبيعية, وبعد أزمة الكورونا كانت هناك زيادة في الطلب ولكن المصانع لم تتمكن من توفير جميع المنتوجات المطلوبة, والدليل الكبير على ذلك هو التأخير في استلام السيارات الجديدة. فمنذ أواخر عام 2021 الى اليوم نرى أن منه وصّى على سيارة جديدة ينتظر اكثر من ستة أشهر كي يحصل عليها, الأمر الذي لم يكن في الماضي. وهذا يعود الى قلة وتوقّف الإنتاج والزيادة الكبيرة في الطلب, والتضخم المالي الحاصل في الولايات المتحدة لم يحصل مثيل له منذ 20 عاماً.

كذلك, فإن الجميع اعتقد أنّ بعد زوال أزمة الكورونا بالإمكان العودة الى الحياة الطبيعية وستكون عودة المرافق الاقتصادية الى طبيعتها والى زيادة الإنتاج ولكن بسبب الحرب بين أوكرانيا وروسيا والتي ما زالت مستمرة ويبدو أنّ تأثيراتها ستكون لسنوات طويلة. فقد أعلنت الأمم المتحدة أنه سيكون نقص في المواد الغذائية لسنوات طويلة بسبب هذه الحرب لأن أوكرانيا وروسيا مسؤولتان عن جزء كبير من زراعة وتصدير القمح في العالم. كذلك نرى ارتفاعاً كبيراً لأسعار النفط لأن روسيا مصدرة كبيرة للنفط والغاز وكل هذه الأمور قادت الى ارتفاع في الأسعار في العالم وفي دولة إسرائيل أيضاً, وفي إسرائيل تضاف الى هذه الأسباب قلة المنافسة في الأسواق لذلك فإنّ أسعار المواد الغذائية في إسرائيل مرتفعة أكثر من دول أخرى في العالم.

 

الصنارة: وهل القانون الذي أقرّته الكنيست بخصوص التحسينات الضريبية يخفّف من عبء ارتفاع الأسعار؟

إياد شيخ أحمد: الحديث يدور عن إعطاء نقطة استحقاق ضريبية للعائلات التي لديها أولاد من جيل 6 - 12 سنة وهذا قد يمنح الأسرة مبلغاً لغاية 5700 في السنة وأيضاً, يدور الحديث عن زيادة في هبة العمل لسنة 2022 بنسبة 40% ودفع نسبة 30% على حساب هبة العمل الأمر الذي يعني زيادة في هبة العمل بنسبة 40% ما يعني زيادة حتى 1600 شيكل لمن يستحق هبة عمل بدل 800 شيكل, وهذا يكلف الدولة 500 مليون شيكل. وفي حال كان الزوجان يستحقان هبات عمل فإنّ الزيادة للأسرة قد تصل الزيادة في منحة العمل الى 3200 شيكل, وهذا المبلغ يُعطى لمرة واحدة.

 

الصنارة: وهل هذا يعوّض الأسر محدودة الدخل عن ارتفاع الأسعار الذي لا نعرف حدوده لغاية الآن؟

شيخ أحمد: أصلاً هذه الخطة جاءت بعد أن كان هناك الكثير من الانتقادات للحكومة بخصوص ما ادعته بأنها تعمل الكثير من أجل تخفيف العبء عن الطبقات الفقيرة ولكن بعد الموجة الخامسة من جائحة الكورونا لم تُعطِ الحكومة هبات ومساعدات كبيرة, فجاء هذا القانون ليرد على الانتقادات لعدم إعطاء الفقراء وأصحاب المصالح التجارية تعويضات عن الأضرار بسبب الموجة الخامسة من الكورونا.

 

الصنارة: وهل تعود هذه التحسينات الضريبية بالفائدة على شريحة واسعة من المجتمع العربي؟

شيخ أحمد: تعود بالفائدة على الأُسر التي لديها أولاد في جيل 6 - 12 سنة (من جيل صفر لغاية 6 سنوات هناك ضريبية).

 

الصنارة: وماذا عن ارتفاع أسعار الشقق السكنية وتكاليف البناء؟

شيخ  أحمد: جميع الحكومات المتعاقبة فشلت في إيجاد حلول لأزمة السكن فهذه الأزمة ليست بالأمر الجديد بل تعود الى أكثر من 10 سنوات وجميع الحكومات لم تنجح بإعطاء الحل المناسب لهذا الأمر. فقد ارتفعت أسعار السكن بحوالي 16%, ولا ننسى أنّ الأسعار في المجتمع العربي ارتفعت الى أسعار خيالية, سواء أسعار الشقق أو قسائم البناء. واليوم, إحدى المشاكل الأساسية في المجتمع العربي هي أزمة السكن للأزواج الشابة, فمن يستطيع شراء أرض للعمار بقيمة مليوني شيكل وبناء بيت في هذه الظروف الصعبة!

 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة