الشيخ رائد صلاح يتحدث عن الراحلة شيرين أبو عاقلة.. وعن: حتمية انتصار ثوابت الحق الفلسطيني على قوة المشروع الصهيوني

خلال مشاركته في وفد لجنة المتابعة، أمس الأحد، للتعزية بالصحافية شيرين أبو عاقلة، قال الشيخ رائد صلاح رئيس لجان إفشاء السلام المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا: “أنا المعزي وأنا المعزى في هذه الأيقونة من أيقونات الإعلام الفلسطيني”. وفي سياق حديثه عن ذكرى النكبة أكد الشيخ رائد “لا زلنا على العهد مع ثوابت الحق الفلسطيني”، لافتا إلى تحذيرات صدرت عن قيادات إسرائيلية تعرب فيها عن خشيتها من تراجع وتفكك المشروع الصهيوني.

جاءت تصريحات الشيخ رائد صلاح في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية، خلال زيارته ووفد من لجنة المتابعة أمس الأحد، إلى مدينة رام الله لتقديم واجب العزاء بالصحافية شيرين أبو عاقلة.

 


عن الراحلة الصحافية شيرين أبو عاقلة، قال الشيخ رائد صلاح “أنا المعزي وأنا المعزى. بالنسبة لي هذه الايقونة من أيقونات الإعلام الفلسطيني والتي حق اطلق عليها صوت فلسطين هي جزء من ذاكرتي ومن ذاكرة أمي فهي التي حملت آلام وهموم وحسرة أمي عندما زارت بيتنا، لمّا كنت سجينا، وأجرت لقاء مع أمي. لا تزال أمي رغم ان عمرها 88 عاما تحفظ صورة شيرين وتحفظ صوت شيرين وفُجعت عندما سمعت بهذه الفاجعة”.

عن النكبة الفلسطينية وما الذي تغير بعد 74 عاما؟ أكد الشيخ رائد “لا زلنا على العهد مع ثوابت الحق الفلسطيني. الذي تغيّر هو أنّ الاحتلال الإسرائيلي بات يعي جيدا أن الثوابت الإسلامية العروبية الفلسطينية ستنتصر، وهذا ما بتنا نسمعه من كثير من قيادات المشروع الصهيوني التي عرف عنها قبل عشرات السنوات، الغرور ولغة القوة ولغة التهديد، الآن باتت تتحدث أنها ترى في المشروع الصهيوني أنه يعاني من خطر كبير جدا، إلى حدّ أنّ ايهود باراك يكتب في إحدى مقالات أنّه يخشى على مصير هذا المشروع الصهيوني، لذلك المعادلة واضحة، ثوابت الحق الفلسطيني ستنتصر على قوة المشروع الصهيوني، مما لا شك فيه”.

وأضاف: “المشهد الحالي-اغتيال أبو عاقلة-، يؤكد أنّ الاحتلال الإسرائيلي بدأ يتصرف- وبامتياز- بغباء وخوف، وأصبح مكشوفا، لا أدري إن كانت هناك أية مؤسسة تحترم نفسها في كل الدنيا، يمكن أن تتجرأ على إسقاط نعش في سكون موته أمام كل كاميرات العالم، أمام كل الدبلوماسيين الذين شاركوا في الجنازة. من الواضح أن صوت العالم وعلى الأصعدة الإسلامية العروبية الفلسطينية بات يردد كلمة شيرين، وممن ساهم في ذلك الجهل والغباء الإسرائيلي بامتياز”.

وحول إمكانية أن تحدث شروخا في الغطاء الدولي لإسرائيل بعد جريمة اغتيال أبو عاقلة، لفت الشيخ رائد صلاح إلى أن “الشرخ بدأ يتسع”، مضيفا “عندما قرأت من على شاشة الجزيرة خلال الأيام الماضية تصريحات على صعيد رسمي أمريكي ألماني بريطاني، وتصريحات صدرت عن كثير من دول من العالم بدأت تعبر عن استنكارها لهذه المأساة التي لا زلنا نحتقن حزنا عليها، والدعوة الى محاكمة المجرمين وأن المقصود هو الاحتلال، فهذا لم يكن معهودا قبل ذلك، هذه صفحة جديدة نحو الوقوف أمام الجرائم الإسرائيلية وكأن صوت العدالة يقول إنّ التقادم لن يُسقط الحق الفلسطيني المظلوم”.

وعن دور فلسطينيي الداخل بهذا الخصوص، تابع الشيخ رائد “الداخل الفلسطيني له صوته المؤثر جدا والضاغط على المؤسسة الإسرائيلية، صوت أبناء الداخل دمغ الجريمة النكراء من اللحظات الأولى، صوتهم لا زال مرتفعا بضرورة أن يقف العالم- إن بقي في داخله بقية ضمير- للانتصار لهذه المأساة التي دخل صداها إلى كل بيت فلسطيني وعربي ومسلم وكل انسان يحترم نفسه في العالم، صوتنا سيبقى مرتفعا بهذه النبرة، سيبقى يرتفع يوما بعد يوم حتى نرى أن “صوت فلسطين” الذي أُطلق على تلك الايقونة شيرين أبو عاقلة، بدأ يأخذ الحق المطلوب الذي يجب أن يحاط به”.

وفي سؤال عن إمكانية أن ينصف القضاء الإسرائيلي أبو عاقلة، ردّ الشيخ رائد صلاح “هذا مستحيل وذلك لسبب بسيط، لأن الذي ارتكب الجريمة بات معروفا حتى باعتراف أصوات إسرائيلية، وما دام بات معروفا فمن المستحيل للمجرم أن يحاكم نفسه ويحاسب الضحية بادعاء الانتصار لها”.

وحول الدور الذي يمكن أن تلعبه القائمة العربية الموحدة- الشريك في الائتلاف الحكومي، قال الشيخ رائد “طبعا هناك دور وهو أن يخرجوا من الائتلاف الحكومي فورا، لأن هذا الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الذي لا يزال يصدر أوامره لارتكاب هذه الجرائم الشنيعة على صعيد اقتحامات الأقصى واستباحة كرامة القدس المباركة واستباحة دماء شعبنا في جنين وكل الضفة ومواصلة خنق غزة، فعسى لانسحاب القائمة الموحدة أن يفكك هذه المعادلة الرسمية وأن يكون هناك وهن في إرادة بينيت وما ارتكب إلى الآن من قرارات ظالمة عادت علينا بالويلات”.

يذكر أن وفدا من لجنة المتابعة العليا برئاسة السيد محمد بركة، زار أمس الأحد مدينة رام الله، مقدما العزاء بالصحافية شيرين أبو عاقلة. ضمّ الوفد ممثلين عن الأحزاب والحركات السياسية العربية في الداخل الفلسطيني.


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة