مختصة الامان في بطيرم عبير بخيت للصنارة : يجب توفير امة في البيوت لمنع اصابات الاطفال في رمضان

محمد عوّاد

حذّرت مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد من المخاطر التي يتعرّض لها الأطفال في شهر رمضان بشكل خاص أكثر من باقي أشهر السنة, وذلك اعتماداً على معطيات مركز طب الطوارئ التابع للمؤسسة. وحسب المعطيات, أصيب 285  طفلاً خلال أشهر رمضان في الفترة بين 2012 - 2021  , توفي من بينهم 35 طفلاً جراء حوادث غير متعمدة.

حول هذا الموضوع أجرينا هذا اللقاء مع عبير بخيت مستشارة ومتخصصة الأمان والمرشدة في المؤسسة.

الصنارة: ما هي أهم الإصابات التي يتعرّض لها الأطفال في رمضان بشكل خاص ولماذا؟

عبير: أهم الإصابات هي الحروق المختلفة الناتجة عن استعمال المفرقعات خلال رمضان والتي يزداد استعمالها في فترة العيد. فالمفرقعات هي متفجرات صغيرة يعبث بها الأطفال وتسبب حروقاً في اليدين والرجلين والوجه والعيون وتسبب تشوهات كثيرة.

الصنارة: هل حدث وتسبّبت المفرقعات بالوفاة؟

عبير: لم تسجل لدينا حالات وفاة بسبب المفرقعات ولكنها تسببت بإصابات بالغة مثل بتر أصابع وألحقت أضراراً بالسمع وأضراراً بالعيون وتسببت بعاهات مستديمة وتشوهات دائمة.

 

الصنارة: أي إصابات خاصة أخرى؟

عبير: الاختناق الناتج عن تناول الأطفال الصغار دون سن الخامسة للمكسرات والمجفّفات, بشكل خاص في رمضان لأن الزيارات تكثر ويتم  فيها تقديم الضيافة التي تشمل المكسرات المختلفة وبعضها خطير للأطفال،وللأسف لا يكون الأهل واعين لهذا الخطر. هذه المكسرات والمجففات يُمنع تقديمها للأطفال لأنها تُغلق مجاري التنفس وقد تصل الى الرئتين لأن مجرى التنفس عندهم ضيق. والخطر يكون أكبر أذا كان الطفل بعيداً عن نظر الأهل.

لذلك عندما يقدم الأهل الوجبات والواجبات للضيوف يجب الانتباه الى أن هذه الأنواع خطيرة جداً للأطفال ما دون 5 سنوات, وإذا أمكن الامتناع عن تقديمها بوجود الأطفال, وكذلك تخزينها بأماكن نائية عن الأطفال. الأطفال لغاية جيل 5 سنوات لا يملكون القدرة على تقدير المخاطر. 

كذلك, خلال تحضير كعك العيد يجب الانتباه الى الأطفال فبتناولهم الجوز قد يسبب لهم الاختناق وأيضاً ملقط الكعك قد يسبب لهم الجروح, خاصة للأطفال في جيل 1-2 سنة.

 

الصنارة: هل حالات الإصابات نتيجة السقوط تكثر في رمضان ولماذا؟

عبير: الجواب نعم, فالأولاد تتحرك كثيراً وتلعب وتقفز داخل البيت خلال السهرات الرمضانية التي تطول عادة, وعندما تكون فجوات في الأجيال بحيث يلعب الأولاد بأعمار مختلفة مع بعض, وبما أن ما هو مسموح لأطفال في جيل 5-6 سنوات لا يناسب الأطفال في جيل 2-3 سنوات, ولان الأولاد الصغار يحاولون تقليد الكبار ، يقفزون ويقومون بألعاب غير مناسبة لجيلهم فيصابون بسبب السقوط من الدرج أو الأسرّة أو الأثاث أو أماكن أخرى بجانب البيت.

وخلال شواء اللحوم هناك إمكانية لإصابة الأطفال من منقل الفحم, لذلك يجب إبقاء الأطفال بعيدين عنه وبعد الانتهاء يجب تفريغ المنقل من الجمر. يجب إبعاد مصدر الخطر عن الأطفال  وليس إبعاد الأولاد عن مصدر الخطر لأنهم قد يعودون اليه ،ويجب توفير البيئة الآمنة لهم وليس تحديد حركتهم داخل البيت.

 

الصنارة: ماذا عن الأطفال في جيل أكبر الذين يركبون الدراجات, خاصة أننا مقبلون على طقس ربيعي وعطلة في المدارس؟

عبير: السقوط عن الدراجات ظاهرة جداً شائعة ،وللأسف الشديد، لأن الأهالي لا يحسنون ملاءمة نوع الدراجة لجيل وقدرات الطفل. كذلك لا يتبعون تعليمات وإرشادات الأمان وأغلب الأولاد يقودون الدراجات بدون وضع الخوذة على الرأس, فالخوذة لا تمنع الحوادث أو السقوط ولكن تحمي من الإصابة الخطيرة. على الأهالي أن يعرفوا أنّ الأطفال لغاية 5 سنوات لديهم محدوديات في القدرات  الجسدية والذهنية ومحدوديات اجتماعية وهم ما زالوا في طور النمو وفي طور اكتشاف العالم, وفضوليين ويتحركون كثيراً ولا يملكون تصوراً للخطر. 

الصنارة: ما سبب 35 وفاة أطفال خلال رمضان من فترة 2012-2021؟

عبير: السبب الرئيسي السقوط والإختناق والحروق من منطقة الشواء والدهس في ساحات البيوت. من المهم أن نمر في هذا الشهر الفضيل بدون إصابات وهذا يتطلب توفير بيئة آمنة وتبنّي السلوكيات الآمنة من خلال إبعاد المخاطر عن الأطفال وإبعاد المأكولات الخطرة عنهم وإتباع المراقبة الفعّالة وتعيين أحد الأفراد لمراقبة الأطفال خلال السهرات الرمضانية وعدم تركهم لوحدهم ولو لدقيقة واحدة لأن الحوادث الخطيرة تحصل خلال ثوانٍ معدودة. كذلك أتوجه الى الأهالي وأطلب منهم عدم شراء المفرقعات الخطيرة للأولاد فهي مواد متفجرة خطيرة والأهم من هذا كله يجب التوقف عن نسب كل حادث الى القضاء والقدر فربنا وهبنا العقل وأعطانا وسائل الحذر ودرهم وقاية خير من قنطار علاج. يجب تبني السلوكيات الآمنة وسبل الوقاية ليس فقط في رمضان بل أيضا في الحياة اليومية.

 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة