من قرر أن يكون الأسبوع 7 أيام وليس 6 أو 8؟! التاريخ يُخبرنا الإجابة!

غالباً ما يبدو انتظار عطلة نهاية الأسبوع أمراً لا يطاق، هناك ستة أيام كاملة بين أيام السبت. إن وجود سبعة أيام في الأسبوع هو الحال منذ فترة طويلة جداً، لذلك ليس من الغريب ألا يتوقف الناس كثيراً عن السؤال عن السبب. لا نعرف على وجه الحقيقة من أين نشأ الأسبوع المكون من 7 أيام، ولكن هناك بعض النظريات والتفسيرات التي تجعل عدد أيام الأسبوع منطقياً.

يرجع الحساب في معظم أوقاتنا إلى تحركات الكواكب والقمر والنجوم. يومنا يساوي دوراناً كاملاً للأرض حول محورها، وعامنا هو دورة الأرض حول الشمس، التي تستغرق 365 يوماً، ولهذا نضيف يوماً إضافياً في فبراير/شباط كل أربع سنوات، لسنة كبيسة. لكن حساب الأسبوع والشهر أصعب قليلاً، لأن أطوار القمر لا تتطابق تماماً مع التقويم الشمسي، حيث تستغرق دورة القمر 27 يوماً و7 ساعات، ويوجد 13 مرحلة للقمر في كل سنة شمسية.

كتب Eviatar Zerubavel في كتابه، The Seven Day Circle: The History، "فقط من خلال إنشاء دورة أسبوعية من الطول القياسي غير المتغير، يمكن للمجتمع أن يضمن أن استمرارية حياته لن تنقطع أبداً بسبب الظواهر الطبيعية مثل الدورة القمرية". يربط Zerubavel بشكل خاص الحاجة إلى فترة زمنية من هذا الطول بظهور ثقافة السوق، هناك حاجة إلى وجود وقت متفق عليه يمكن أن يجتمع فيه البائعون والمشترون.

لاحظت بعض الحضارات المبكرة الكون، وسجلت تحركات الكواكب والشمس والقمر. كان البابليون، الذين عاشوا في العراق الحديث، مراقبين ومترجمين أذكياء للسماء، ويعود الفضل لهم إلى حد كبير في أن أسابيعنا تمتد لسبعة أيام. السبب وراء تبنيهم للرقم سبعة هو أنهم لاحظوا سبعة أجرام سماوية: الشمس والقمر وعطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل؛ لذلك كان لهذا الرقم أهمية خاصة بالنسبة لهم.

أما الحضارات الأخرى فقد اختارت أرقاماً أخرى لعدد أيام الأسبوع، مثل المصريين الذين كان أسبوعهم 10 أيام، أو الرومان الذين استمر أسبوعهم لثمانية أيام. قسم البابليون شهورهم القمرية إلى سبعة أيام، وكان اليوم الأخير من الأسبوع يحمل أهمية دينية خاصة. إن شهراً 28 يوماً، أو الدورة الكاملة للقمر فترة زمنية كبيرة جداً، بحيث لا يمكن إدارتها بفاعلية، ولذلك قسم البابليون شهورهم إلى أربعة أجزاء متساوية من سبعة.

الرقم 7 لم يكن مثالياً لكن قوة البابليين فرضته

الرقم 7 ليس مناسباً بشكل خاص ليتزامن مع السنة الشمسية، أو حتى الأشهر، لذا فقد خلق بعض التناقضات. ومع ذلك، كان البابليون ثقافة سائدة في الشرق الأدنى، خاصة في القرنين السادس والسابع قبل الميلاد، لذلك استمرت هذه الأفكار والعديد من مفاهيمهم الأخرى عن الوقت -مثل أن الساعة 60 دقيقة- سائدة ومهيمنة.

انتشر الأسبوع المكون من سبعة أيام في جميع أنحاء الشرق الأدنى، وتم تبنيه من قبل اليهود الذين كانوا أسرى البابليين في ذروة قوة تلك الحضارة. انضمت الثقافات الأخرى في المناطق المحيطة إلى السبعة أيام في الأسبوع، بما في ذلك الإمبراطورية الفارسية والإغريق. بعد قرون، عندما بدأ الإسكندر الأكبر في نشر الثقافة اليونانية في جميع أنحاء الشرق الأدنى حتى الهند، انتشر أيضاً مفهوم الأسبوع المكون من سبعة أيام. يعتقد العلماء أنه ربما قدمت الهند فيما بعد أسبوع الأيام السبعة إلى الصين.


>>> للمزيد من عالمي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة