خلاف منذ 12 عاماً | اضراب وجلسة طارئة في كفركنا عقب مقتل رزان عباس - رئيس المجلس : الوضع مُقرف

صالح معطي

 

حالة من الحزن والغضب ، تخيم على بلدة كفركنا ، بعد مقتل الشابة رزان البالغة من العمر 17 عاماً ، برصاصة اخترقت غرفة نومها واستقرت بالجزء العلوي من جسدها لترديها قتيلة. بسبب خلاف عائلي في البلدة ، اشتد مساء يوم امس.

هذا واعلن اليوم الاضراب الشامل في بلدة كفركنا ، وتضامنت معه العديد من المحلات التجارية والمؤسسات في البلدة ، وايضاً المجلس المحلي اغلق ابوابه حداداً على جريمة قتل الشابة رزان عباس.

جلستان طارئتان في مجلس كفركنا المحلي

وعقد في المجلس المحلي كفركنا جلستان طارئتان بإعقاب مقتل الشابة رزان عباس ، الأولى كانت لرئيس المجلس المحلي عز الدين امارة مع مدراء المدارس والجهات المسؤولة بجهاز التربية والتعليم والعاملين الاجتماعيين ، والجلسة الثانية كانت للمجلس البلدي لمناقشة اخر التطورات والقرارات التي يجب ان يتم اتخاذها لإيجاد حل لهذا الصراع العائلي.

 

" منذ 12 عاماً ونحن نحاول حل النزاع بين المتخاصمين ولم ننجح"

وبحديث لمراسل موقع الصنارة نت مع رئيس مجلس كفركنا المحلي عز الدين امارة قال :" الحدث الجلل الذي اصاب عائلة المرحومة رزان عباس ، هو اصابنا جميعاً ، ونرسل تعازينا الحارة الى عائلتها ، حدث مؤلم وانا خاصةً تألمت جداً جداً لانني كنت متواجد هناك خلال اطلاق الرصاص وكنت شاهد كيف تم قطع الكهرباء حينما تم اطلاق الرصاص على العامود المركزي للكهرباء في البلدة".

وأضاف عز الدين امارة :" الحدث مؤلم وللأسف انا اقول أنني تعبت و "قرفت" ، في البداية لم اعلم ان الشابة قد قتلت خلال اطلاق النار ولكن بحدود الساعة الواحدة بعد منتصف الليل وصلني الخبر ان الفتاة قد اصيبت وتم نقلها الى المستشفى وهنالك اعلنوا وفاتها متأثرة بإصابتها باطلاق النار ، إثر اختراق رصاص لمنزل عائلتها وأصابتها".

وأكمل عز الدين أمارة :" وخلال تشاور هاتفي سريع بعد منتصف الليل مع اعضاء المجلس قررنا ، اتخاذ خطوات احتجاجية ومنها إعلان الاضراب في كافة مرافق البلدة ، تضامناً مع عائلة المرحومة رزان عباس ، الشابة التي كان طموحها وحلم حياتها التخرج من المرحلة الثانوية والذي كان يشارف حلمها على التحقيق ويفصلها عنه فقط ثلاثة أشهر ".

واردف عز الدين امارة :" رسالتنا كانت لكافة أهالي بلدة كفركنا ، بأننا لم نعد نحتمل هذا الوضع ، وقررنا ان تكون جلسة طارئة للمجلس المحلي مع وجهاء البلدة لإتخاذ قرارات سيعلن عنها بوقت لاحق ، لاننا بحالة طوارئ وسنكون على مدار الساعة مستعدين لأي تطورات من الممكن ان تحدث ، ويجب التوجه للعائلات المتنازعة بشكل فوري بعد هذه الكارثة التي حلت على البلدة ، بعد ان قتلت شابة برئية دون اي سبب يذكر وهي متواجدة في منزل عائلتها محتمية خائفة من صوت اطلاق الرصاص".

وأستمر عز الدين امارة حديثه :" إذا لم نقف وقفة واحدة ستزداد الامور سوءً ، وجميعنا نعرف ان الشرطة مقصرة بشكل كبير في دورها ، وهي تعلم حيثيات الحادثة ولم تجمع الاسلحة ولم تتدخل ، وقبل فترة حدثت ايضاً مشكلة وتخللها اطلاق نار وتم قطع الكهرباء في البلدة كما حصل يوم أمس حينما تم اطلاق النار على عامود الكهرباء المركزي في البلدة ، وانا أقول لمن يطلق النار على اعمدة الكهرباء ، هذا الامر مرعب ومقرف ، واقل لمن يطلق النار اتقي الله وخاف الله يا من تطلق النار لانه من غير الرجولة اطلاق النار على عامود للكهرباء او اطلق النار على ابن بلدي او ابن عمي ، الرجولة هي من يسامح ويخاف عل ابناء بلده واقاربه ويسامحهم ويعفو عنهم لان العفو عند المقدرة هو قوة ، والمسامحة ليست ضعف او " نذالة" ".

وأختتم عز الدين أمارة حديثه :" ما يحدث في بلدنا والمجتمع العربي في السنوات الاخيرة تقريباً هي نفس المشاكل ، في كفركنا ما يحدث هو مشاحنات بين عائلة واحدة ولم نستطيع حلها منذ ١٢ سنة بالضبط ونحن نعمل على حل هذا الخلاف ولم نستطيع للأسف حل هذا النزاع ، انا واحد من ٢٠٠ شخص تدخلوا من اجل حل هذا الخلاف وللأسف لم ينجحوا بإيجاد حل لهذه المشكلة ، الناس جميعها تدخلوا وانا اوجه رسالة لكل من يقول ان لا احد تدخ لحل هذه المشكلة ، ان حديثه غير صحيح ولكن للاسف لم ينجح احد بحل هذه المشكلة".

 

"قطفت اليوم زهره من زهرات مدرسة ابن رشد الثانوية"


مدير مدرسة ابن رشد الثانوية في كفركنا يوسف امارة قال في رسالة حداد من المدرسة عقب جريمة قتل طالبتهم وابنتهم رزان عباس :" بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره وببالغ الحزن والأسى تلقّت مدرسة ابن رشد الثانويّة نبأ مقتل الطالبة الخلوقة المتميزة بعلمها رزان محمد عباس من الصف الثاني عشر ١ ، التي قتلت هذه الليلة نتيجة لاعمال العنف واطلاق النار.
ننبذ العنف بشتى أشكاله ، فقد قطفت اليوم زهره من زهرات مدرسة ابن رشد الثانوية ،حسبنا الله ونعم الوكيل وإنا لله وإنا إليه راجعون".

" أية خطيب :" الخبر نزل علينا كالصاعقة ولم نستطع تصديقه

اية خطيب زميلة المرحومة رزان عباس قالت :" في الليل تواجدنا بالبيت وسمعنا صوت اطلاق الرصاص ، وتم قطع الكهرباء عن البلدة مما تسبب بحالة من الخوف والذعر لدينا ، حدث هنالك مناوشات على مجموعة الصف على "الواتس اب" ان رزان ابنة صفنا قد تعرضت لإطلاق نار ، لم نستطع تصديق هذه المعلومة في البداية لأن رزان كانت صديقة قلبها طيب وزميلة مجتهدة تحب الحياة وتطمح للمستقبل ، وكانت صاحبة اخلاق حميدة ومحبوبة بين كافة طلاب الصف والمدرسة ".
وأكملت اية خطيب :" نحن نتواجد بجانب العائلة مع اننا بحاجة لمن يقف الى جانبنا ، بعد ان فقدنا اخت وصديقة لنا بعمر الورود ، كان لديها احلام وطموح مثلنا جميعاً ، وبلمح البصر اختفت رزان من بيننا وتبخرت احلامها وطموحها الى الأبد".

 

 


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة