د. شتيوي سواعد للصنارة :من المعروف أن قلب الخنزير أقرب إلى قلب الانسان

', '
', '
', '
', '
', '
', '
', '
' ); $rand_keys = array_rand($input, 1); echo $input[$rand_keys] . "\n"; ?>

زياد شليوط

 

تمكن جراحون أمريكيون الجمعة الماضي من زراعة قلب خنزير معدل وراثيا في مريض بشري بنجاح، في أول عملية من نوعها، وفق ما أعلنت جامعة ميريلاند الأمريكية، التي أوضحت إن العملية الجراحية أثبتت لأول مرة أن قلب حيوان يمكن أن يعيش في جسم إنسان دون رفض فوري.

وكان المريض ديفيد بينيت (57 عاما) قد اعتُبر غير مؤهل لعملية زرع قلب بشر، ويخضع لعناية طبية مركزة لتحديد كيفية أداء القلب المزروع.

وقال بينيت عشية العملية: "إما أن أموت أو أن أجري عملية الزرع هذه. أريد أن أعيش... إنها خياري الأخير".

وقال الجراح بارتلي جريفيث، الذي أجرى العملية: "إن هذه عملية جراحية رائدة وتقربنا خطوة من حل أزمة نقص الأعضاء".

ومن أجل مزيد من الايضاح حول هذه العملية النادرة واذا ما ستشكل فتحا جديدا أمام مرضى القلب وخاصة الذين ينتظرون زراعة قلب، التقت "الصنارة" الدكتور شتيوي سواعد، ابن مدينة شفاعمرو، مدير وحدة عمليات القلب المعقدة في مستشفى الكرمل – حيفا.

الصنارة: هل العملية المذكورة تبشر بعهد جديد في زراعة أعضاء من الحيوان لإنسان وخاصة القلب؟

د. سواعد: بداية علينا الاشارة إلى أن الأمر ليس جديدا. فزراعة أعضاء من الحيوان في جسم الانسان وبالذات القلب معهودة ومعروفة. في عام 1984، جرت عملية زراعة قلب بابون (نوع من القردة) في جسد فتاة كانت بين الحياة والموت، عاشت بعدها 21 يوما فقط، لأن جسمها لم يتقبل العضو الغريب ورفضه. عادة جسم الانسان يقاوم العضو الجديد لأنه غريب عنه. من الصعب على الجسم البشري تقبل عضو من حيوان، لأن جهاز المناعة يرفضه مقارنة بزرع عضو من انسان لانسان. 

الحالة الأخيرة التي نتحدث عنها، جرت لانسان في وضع حرج يعاني عاهة في القلب، كان يعيش مع رئات اصطناعية ومن غير الملائم زراعة  قلب له من انسان، وبما أن عدد القرود محدود جدا، لم يكن حل إلا زراعة قلب خنزير خاصة وأنه في نفس المنطقة ميرلاند، كانوا يجرون اختبارات حول الموضوع وصدف أن حصلت حالة لتطبيق التجربة عليها، فالخنزير كان متوفرا في المختبر وتحت البرمجة وجهزوه مسبقا من حيث الجينات لكي يتقبله جسم الانسان. 

الصنارة: ما المقصود بتغيير الجينات واعداد الخنزير، ولماذا كان الاعداد لخنزير بالذات؟

د. سواعد: جسم الانسان عادة يرفض عضو من حيوان بشكل فوري. لذا يتم تغيير مبنى جينات الحيوان. تم تحضير الخنزير مسبقا في المختبر واجراء تغييرات في مبناه كمي يتقبله جسم الانسان، فعضو الحيوان يحوي جينات يرفضها جسم الانسان، لذا قام الباحثون بعمل (نوك أوت) للجينات أي اعدامها والغاء عملها. في جسم الانسان تعمل عدة جينات ويتم تحضيرها لاستقبال قلب الخنزير، فعمليا تمت عملية تحضير للطرفين. 

الصنارة:هل مرور يومين يكفي لاثبات نجاح العملية، وما هي الاجراءات التي يجب تنفيذها لضمان نجاح العملية وتكرارها؟

د. سواعد: من المعروف ان قلب الخنزير أقرب إلى قلب الانسان من حيث الحجم ممكن قلب الخنزير يكبر أكثر من قلب الانسان. من المهم وقت التحضير الغاء الجين الأنفي الذي يزيده حجما، مما يسبب ضررا بدل الفائدة، والموضوع مازال في طور التجربة. السؤال كم الأدوية التي تقدم للمريض بعد عملية الزرع ومدى تأثيرها وعدم حصول رفض، كل ذلك خاضع للوقت ويصعب معرفته حاليا. انها هذه خطوة ايجابية دون أدنى شك، لكن لا يمكن التكهن بنجاحها، فعادة فترة الرفض للعضو الجديد تمتد حتى عام واحد بعد العملية.

الصنارة: هل هناك نقص في اسرائيل في عدد المتبرعين بالقلب، وما هو العدد الذي ينتظر زراعة قلب؟

د. سواعد: في اسرائيل تقريبا 100 شخص ينتظرون زراعة قلب، وكل عام تتم زراعة قلب لـ 8-10 مرضى، لذا يموت عدد من المرضى خلال فترة الانتظار. أما في أمريكا هناك 110 ألف شخص ينتظر عملية زراعة، يموت منهم 6000 في مرحلة الانتظار.

الصنارة: لماذا لا يتم اللجوء إلى القلب الاصطناعي في هذه الحالة، بدل انتظار الموت؟

د. سواعد: صحيح أن القلب الاصطناعي لا يحتاج إلى انتظار، ومن حسناته أنه لا يتعرض عملية رفض من جسم الانسان، وهناك مرضى يعيشون مع القلب الاصطناعي سنوات عديدة.

القلب الاصطناعي هو جهاز يوضع بجوار القلب الطبيعي، ومربوط بأسلاك من جسم الانسان الى شاحن (بطارية) خارجي، ولم ينجح الطب حتى الآن من ايجاد شاحن داخلي (هناك عمل يجري في هذا المجال). هناك سلبيات وايجابيات في الأمر، فعدد من المرضى في أوروبا رفضوا تغيير القلب الاصطناعي لأنه وضعهم مستقر واعتادوا عليه. بالمقابل العمل مع القلب الاصطناعي مزعج للمريض حيث عليه تعبئة الشاحن والتعامل مع أسلاك وغيرها، وهناك مثال على أحد المرضى نسي تعبئة الشاحن فتعرض لنوبة، لم يعرفوا بالمستشفى أن لديه قلبا اصطناعيا مما سبب له ضررا كبيرا.

الصنارة: هل برأيك سيتم تقبل زراعة قلب خنزير لدى أبناء المجتمع العربي المحافظ، وماذا تقول في هذه الحالة؟

د. سواعد: كما قلت في البداية فانه لا جديد في الأمر. نحن نستعمل أجزاء من الخنزير وخاصة الصمامات البيولوجية، التي نقوم بزراعتها من سنوات الستين من القرن الماضي وهي من الخنزير. الصمام إما معدني أو بيولوجي مستخرج من غشاء البقرة أو من صمامات خنزير، ولا توجد اشكالية في استخدامه، والجميع معتاد على ذلك.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

د.شتيويسواعدللصنارة:منالمعروفأنقلبالخنزيرأقربإلىقلبالانسان
اضافة تعليق
مقالات متعلقة

ام الفحم: تكريس المخيمات الصيفية للطلاب لسد...

محمود نجيدات مسؤول معرفة البلاد في وزارة...

أزمة السكن باتت عائقا أمام الشبان العرب وسببا...

دهامشة : المشتركة لن نفاوض الموحّدة ما دام...