سبع سنوات على استشهاد خير الدين حمدان من كَفر كنا ووالده يؤكد: “سنلاحق القتلة مهما طال الزمن”

توافق اليوم الاثنين، الذكرى السابعة لاستشهاد الشاب خير الدين حمدان (22 عاما) من قرية كَفر كنا، والذي ارتقى برصاص الشرطة الإسرائيلية بتاريخ 8/11/2014، دون أن يشكّل أي تهديد على أحد.

وأفاد السيد عبد الرؤوف حمدان، والد الشهيد خير ، إنه من المقرر، أن تلتئم القوى السياسية واللجنة الشعبية في كفر كنا في منزل العائلة، لإحياء ذكرى الشهيد، من خلال زيارة مكان استشهاد خير، ثم التوجه لمقبرة البلدة وقراءة الفاتحة على روحه الطاهرة.

وأضاف حمدان أنه وبعد مرور سبع سنوات على استشهاد نجله، فإن جرح العائلة لم ولن يندمل حتى تتحقق العدالة وتتم معاقبة الشرطي المجرم الذي أطلق رصاص الغدر باتجاه خير ومعاقبة عناصر الشرطة الذين شاركوا في ارتكاب الجريمة.

يشار إلى أنه بعد إعدام الشرطة الإسرائيلية للشهيد خير الدين حمدان، فقد سعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية للتغطية على جريمة القتل والتنصل من المسؤولية عن الجريمة.

وكان أفراد الشرطة ادعوا أن حمدان حاول طعنهم، غير أن شريطا مصورا أظهر أنه كان بعيدا عنهم، وكان يحاول العودة إلى منزله عندما أطلق الشرطي النار عليه وأصابه في ظهره، وذلك خلافا لتعليمات إطلاق النار، إذ لا يظهر في الشريط أن أفراد الشرطة أطلقوا النار في الهواء بهدف التحذير وإنما أطلقوا الرصاصات القاتلة فقط.

وأكد والد الشهيد أنه لن يكل ولن يمل مهما طال الزمن، مشدّدا “سنناضل بكل ما أوتينا من قوة حتى نأخذ حقنا بالقانون، فأنا مواطن في هذه البلاد ويجب أن أعامل مثل أي مواطن ونحن نريد حقنا من قاتل ابني”.

وختم عبد الرؤوف حمدان حديثه، بالقول: “لا يكاد يمرّ علي يوم منذ استشهاد خير إلا وأتذكر ما حدث، وما يزيد هذا ألما أن ممارسات الشرطة الإسرائيلية ضدنا كعرب لم تتوقف، خير كان الضحية 48 من أبنائنا الذين قتلوا برصاص الشرطة، واليوم بعد 7 سنوات أضيف إلى هذا الرقم العشرات من الشباب الذين قتلتهم الشرطة واعدمتهم بدم بارد، كان لنا جولة مع الأخوة في مؤسسة ميزان التي تتابع الملف، خارج البلاد، لإطلاق الرأي العام العالمي والمؤسسات الدولية على جرائم الاحتلال، ومن المقرر في الفترة القادمة ان تكون هناك جلسة في العليا لمناقشة الملف. نحن عائلة تبحث عن العدالة ونعرف انها مفقودة في هذه الدولة ولكننا سنواصل مشوارنا مهما كانت التحديات”.

حول سير الملف في المحاكم، قال المحامي عمر خمايسي، مدير مؤسسة “ميزان” لحقوق الإنسان، إن “المحكمة العليا الإسرائيلية في العام 2019 طلبت أن يُحقق مع الشرطي القاتل تحت الإنذار، وقد أبلغنا مؤخرا أنه جرى التحقيق مع الشرطي تحت الإنذار، وجرى وقف الشرطي عن العمل في هذه المرحلة، جرى تحويل مضمون التحقيق مع الشرطي إلى المستشار القضائي ليفصل فيه في الفترة القادمة”.

وأضاف خمايسي، أن “المماطلات في هذا الملف واضحة جدا والدليل أن الشرطي القاتل لا زال حرا طليقا، وهذا يؤكد هشاشة القضاء الإسرائيلي في كل ما يتعلق بمثل هذه الملفات، عندما يكون الضحية عربيا، فلو تعلق الأمر بمقتل يهودي على يد الشرطة لجرى الانتهاء من الملف منذ مدة طويلة”.

وتابع خمايسي: “المصيبة الأكبر في هذه القضية أن الذي قام بتخريب مسار العدالة هي وحدة التحقيق مع الشرطة “ماحاش”، لأنه لو جرى التحقيق مع الشرطي تحت الإنذار في “ماحاش” وجرى تقديم لائحة اتهام ضد الشرطي القاتل لما كنا في المكان الذي نحن فيه الآن”.
وختم عمر خمايسي بالقول: “نؤكد أننا لن نرفع الراية البيضاء، وسنواصل ملاحقة القتلة وكل يعدم شبابنا، لدينا في مؤسسة ميزان العديد من الملفات المشابهة لجرائم الشرطة وسنعمل على ملاحقتهم وإحقاق العدالة”.

يذكر أن وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة أبلغت عائلة الشهيد حمدان في شهر أيار/ مايو من العام الماضي، بأنه تقرر إغلاق ملف التحقيق ضد أفراد الشرطة الضالعين في قتله.

 


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة