والد المرحومة ايمان اغبارية من ام الفحم : هل يعقل أن تغسل الأم ابنتها !! لعدم تواجد مغسلات للمتوفيات بالكورونا

فجعت مدينة ام الفحم وقرية معاوية في الأيام الاخيرة بوفاة المربية ايمان إغبارية إثر اصابتها بفيروس الكورونا ، حيث انجبت المرحوم طفلتها نور وتدهورت حالتها الصحية الى ان اعلن قبل ثلاثة ايام عن وفاتها متاثرة بإصابتها بفيروس الكورونا لتترك خلفها أربعة أطفال.

التقى مراسل موقع الصنارة نت مع والدها السيد رشيد عاطف الذي ما زال لا يستوعب صدمة رحيل أبنته حيث قال :" استهل حديثي بالترحم على ابنتي وان يجعل الله قبرها روضة من رياض الجنة / ما حصل مصيبة كبيرة ، أبنتي كانت حامل عمرها ٣٠ عماً هي مربية في مدرسة الرازي الثانوية في ام الفحم ، مطلع العام كانت حامل وحينما تم السماح بالتطعيم الاطباء اخبروها ان لا تتطعم وحينما تم السماح للنساء الحوامل بالحصول على التطعيم اخبروها الاطباء ان لا تاخذ التطعيم لانها بالمراحل الاخيرة من الحمل".

 

 

وأضاف:" اخبروها ان تحافظ على نفسها وعلى صحتها وان تلتزم مع افراد عائلتها من تعليمات الوقاية ولكن شائت الظروف ان تذهب الى حفل زفاف لاشخاص مقربين من العائلة وهناك حصلت على الفيروس ، نعلم انه قضاء الله وقدره ولكن هذا هو السبب الذي يجب ان نذكره وان يعتبر الناس ونعتبر نحن ، تمت ولادتها بعملية قيصرية في المستشفى حتى يستطيعوا معالجتها ، وحينما انجبت طفلتها لم تشاهد ابنتها ولم تحتضنها حتى ومع الوقت ازداد الوضع الصحي سوءً مشكورين كافة الطواقم الطبية على كل ما بذلوه من جهود لإنقاذ حياتها".

واردف قائلاً :" قال لي مدير المستشفى انه لو حصلت ابنتي على التطعيم لكان وضعها الصحي أفضل والله تعالى أعلم لانه من النادر وجود اشخاص متطعمين على اجهزة التنفس الصناعي كما حصل مع أبنتي ولكن الظروف الصحية لأبنتي لم تكن تسمح ان تاخذ التطعيم مع العلم اننا في العائلة جميعنا حصلنا على التطعيم ".

وأكمل الأب الحزين حديثه :" هذا امتحان من الله عز وجل واختبار لنا على صبرنا وتقبلنا للفضاء والقدر حينما ابتلاها لأبنتي بهذا الفيروس ".

وعن اللحظات الأخيرة له مع أبنته قال :" حينما زاد وضعها سوءً اخبرونا ان الوضع يزداد سوءً نريد مساعدتها وربطها على اجهزة التنفس الصناعي ، وحينما شاهدنا ابنتنا وتحدثنا معها كانت حالتها الصحية نستطيع ان نقول انها جيدة وحينما قاموا بنقلها من مستشفى العفولة الى مستشفى الكرمل ، حينما ذهبت اليها الى المستشفى كان وضعها الصحي سيء جداً ، حينها قلت لنفسي هذه ليست أبنتي التي كنت بجانبها والتي وصتني والتي وضعت يدي على وجهها وكل مشاعر الحنان قدمتها لها وهي قدمت لي كل المشاعر والحنية والحب".

وزاد حديثه :" لا اعلم ما حصل معها خلال عملية نقل من مستشفى هعيمك الى مستشفى الكرمل الله وحده اعلم لا نريد توجيه اي اتهام لاي احد لان هذا قضاء الله عز وجل".

وعن عملية التغسيل والدفن قال :" حينما توفت ابنتنا توجهنا لادارة المستشفى لاستخراج الاوراق اللازمة ، طالبونا ان نغادر حتى يقوموا باعطاءنا كافة الاوراق ويجب ان لا نكون معها بسيارة الاسعاف وانما سيصحطبها اشخاص مختصين ينقلونها الى المغتسل في مدينة طمرة المختص بإغتسال موتى الكورونا مع العلم اننا انتظرنا اكثر من ثلاث ساعات".

واضاف :" اخبرونا بانهم بحاجة الى سيدتين من العائلة يقفن بجانب من سيقمن بتغسيل ابنتنا ، وتوجهنا من المنزل الى المغتسل في طمرة ذهبت امها وزوجة خالها الممرضة من اجل ان يقفن مع المغسلات ويلقين نظرة الوداع عليها ولكن هناك كانت الصدمة والمفاجئة ، لا يوجد هناك احد سيقوم بتغسيل ابنتنا !! ، حيث قال الشيخ المسؤول هناك ان المغسلات غير موجودات وقال لزوجتي انه سيقوم بتلقينها كيف تقوم هي بتغسيل ابنتها ! ، تخيلوا الصدمة أم تقوم بتغسيل ابنتها ، الام التي ما زالت لا تستطيع استيعاب انها فقدت ابنتها يتم الطلب منها ان تقوم لاول مرة في حياتها بتغسيل ميت وتكون الميتة أبنتها !!".

وأكمل الاب الحزين حديثه :" ما هذا الاستهزاء والاستهتار الذي حصل معنا لماذا الشركة المسؤولة عن هذا المشروع تصرفت هذا التصرف ، اين الجهات المسؤولة عن ما حصل ، لماذا لا يوجد مغتسل لموتى الكورونا في ام الفحم مدينة الـ ٦٠ الف نسمة وبجوارها قرى اكثر من ٣٠ الف نسمة ، لماذا نتعامل مع شركة اخرى من الممكن ان يكون اصحابها يهود لا يشعروا بنا ولا يعلموا احاسيسنا وتقاليدنا لانه يوجد لموتانا شعائر خاصة ، لماذا يخبرنا شخص يهودي مسؤول " لا يوجد حل اخر امامكم" الا ان تقوموا بتغسيل ابنتكم بنفسكم !! هل يقولها لشخص من الوسط اليهودي ؟ لا اعتقد ذلك لان عملية التغسيل لها اشخاص مختصين.".

واضاف :" حفيداتي بنات المرحومة توجهن بالطلب ان يلقين النظرة الاخيرة على والدتهن بسيارة الاسعاف ولكننا تفاجئنا من المسؤول صاحب الشركة انه يخبرنا بأننا إذ اردنا توديع ابنتنا فيجب علينا دفع مبلغ ١٠٠٠ شيكل من اجل ان تسير سيارة الاسعاف ٤٠٠ متر من اجل ان يودعن بنات المرحومة توديع امهن ، وحينما وصل الى البيت لم يرضى بفتح باب سيارة الاسعاف الا بمبلغ ٦٠٠ شيكل بدلاً من ١٠٠٠ شيكل !! ما هذا التصرف الذي حصل معنا ؟ هل يعقل ان يصبح توديع شخص ميت بالكورونا تجاري ؟ هل يجب ان يدفع اهل الميت المال لتوديع أبنهم المتوفي بالكورونا".

 

 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة