15 عاماً على رحيل فارس الصحافة العربية.. لطفي مشعور

هكذا هم الطيبون يرحلون بهدوء ويتركون لوعة وحسرة تزولان مع الأيام بفضل عامل النسيان, ولكن يبدو أنّ هذه القاعدة لا تنطبق على الجميع...
15 عاماً مرّت على رحيل فارس الصحافة العربية لطفي مشعور ولكننا لم ننساه إذ ما زال طيفه يتجول في مكاتب "الصنارة", وكأنّ صوته ما زال يدوّي عندما يدعونا الى اجتماع هيئة التحرير اليومية.
هل هو حلم؟
هل هو وهم؟!
ربّما ولكن إلهامه ومهنيته وشجاعته الصحفية, في عهد قلّ فيه الشجعان والمقدامون, هي التي ما زالت تحوم بيننا. وليس بيننا فقط انما بين الكثيرين من الوسط اليهودي سواء من الصحفيين او السياسيين وغيرهم.
ليت قدرك في الحياة كان لمدّة أطول.. قبل 39 عاماً وفي ظروف صعبة أقمت, مع شريكة حياتك ورفيقة دربك, ڤيدا مشعور, صرحاً صحفياً ومنبراً إعلامياً غيّر خارطة الطريق في المجتمع العربي وأحدث ترتيباً جديداً في سلّم أولوياته.
لم تتردّد في طرح القضايا الملحّة على الصعيد الاجتماعي والقومي والوطني ولاطمت المنافسين والحاسدين والذين حاولوا وضع العراقيل في طريقك..
بنيت مؤسسة إعلامية لِبنة فوق لِبنة مؤمناً برسالتك ومواظباً على عملك حاملا هموم مجتمعك وشعبك..
حضورك في الإعلام العبري كان ملفتاً لأنك آمنت بضرورة إسماع الرواية العربية الفلسطينية الحقيقية من دون أن تساوم أو تقايض, بل مع إصرارك العنيد على التأكيد على شرعيتنا وحقوقنا القومية والوطنية, وآمنت أنّ صاحب الحق باستطاعته انتزاع حقّه من أنياب الأسد.
أثبت طيلة مشوارك المهني أنه بالإمكان أن نوصل رسالتنا وأن نحكي روايتنا بصدق وصراحة بدون تزلّف وبدون التنازل عن كرامتنا. الأمانة الصحفية كانت بوصلة عملك والموضوعية كانت قيمة عليا بالنسبة لك.
15 عاماً مضت وما زلنا غير مصدّقين أنك لم تعد بيننا, ولكن اخترنا أن نكمل الطريق الذي رسمته وبدأته مع رفيقة درك ڤيدا وكريمتيك يارا وڤاريا.
ما زالت كل صورة لك في عيوننا لا تغيب وكل نبره من صوتك ما زلنا نحفظ لحنها.
لروحك السلام فقد كنت نعم الزميل والصديق والإنسان.

 

 

لطفي مشعور في سطور

ولد لطفي كرم مشعور بتاريخ 18/1/1947 في قرية الرامة, التي أحبها الى درجة العشق.
انهى دراسته الإبتدائية في مدرسة المطران في الناصرة ثم أكمل دراسته الثانوية في مدرسة "كريمييه" (رينيه كاسن) في القدس.
بعد إنهائه المرحلة الثانوية التحق بجامعة حيفا حيث درس العلوم الاجتماعية وإدارة الأعمال, كما درس موضوع الصحافة في كلية الصحافة في تل أبيب.
في العام 1970 أسس "مكتب الناصرة للدعاية" أول مكتب للدعاية في الوسط العربي.
في نهاية 1970 تزوج من ڤيدا حزينة - مشعور وهي فلسطينية من مدينة بيت لحم حيث أنجبا ابنتيهما يارا وڤاريا اللتين انضمتا الى العمل في المؤسسة بعد إنهاء دراستهما العليا في الولايات المتحدة وبريطانيا - لندن.
في العام 1983 أسس وأصدر صحيفة "الصنارة", كما أسس وتولى إدارة مؤسسة "الناصرة" للإعلام, وشغل عضوية اتحاد المعلنين ونقابة الصحفيين في البلاد.
كذلك أسس وشغل عضوية إدارة شركة "ڤيدا - اتصالات" وقدم عدة زوايا في "صوت إسرائيل" بالعبرية, الشبكة الثانية وفي "چالي تساهل" والقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي وشبكة "هوت" وغيرها من وسائل الاتصال.
في العام 2000 أسس وأصدر مجلة "ليلك" وهي أول مجلة نسائية عربية في البلاد. كما أطلق موقع صحيفة "الصنارة" الالكتروني المحتلن.
بادر بتأسيس أول إذاعة عربية مستقلة "راديو 2000".
نشر عدداً كبيراً من المقالات في الصحافة المحلية والعالمية, وقدم مئات المحاضرات في الجامعات والكليات وغيرها من المؤسسات.
في العام 1968 أصدر كتاباً بعنوان: "لكم أنتم الجنة", وألف كتاب ساتيرا بالعبرية كما ترجم مؤلفات من العبرية الى العربية، منها كتاب "والله يا أمي اني أكره الحرب" للكاتب يغئال ليڤ.
زخرت حياة لطفي العريضة بالإنجازات والنشاطات المشهودة, خاصة دوره في تأسيس أول صحيفة عربية مستقلة أحدثت ثورة في مجال الإعلام.

 


>>> للمزيد من المزيد من الأخبار اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة