كفر كنا: مؤتمر صحافي يحمل المؤسسة الإسرائيلية مسؤولية إجرامها في البلدة ويطالب بالإفراج الفوري عن الشيخ كمال خطيب وسائر المعتقلين

طالب الدكتور يوسف عواودة، رئيس مجلس محلي كفركنا، بتشكيل لجنة تحقيق رسمية تنظر بانتهاكات الشرطة، الليلة، في قرية كفر كنا خلال اعتقالها للشيخ كمال خطيب، رئيس لجنة الحريات في الداخل الفلسطيني، وطالب عواودة بالإفراج الفوري عن خطيب وسائرين المعتقلين في كفر كنا وكل البلدات العربية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي، عقدته اللجنة الشعبية والمجلس المحلي في كفركنا، الليلة، بحضور رئيس لجنة المتابعة العليا السيد محمد بركة، وعدد من القيادات المحلية والقطرية في الداخل الفلسطيني.

وقال الدكتور يوسف عواودة، رئيس مجلس محلي كفر كنا في مستهل المؤتمر: “ما حدث مساء اليوم (الجمعة)، في الخامسة مساء، هو أمر مبيت دبر بليل، أرادوا من خلاله أن يقمعوا الحراك الحر في بلدنا، الذي ما كان إلا كردة فعل على اعتداء المؤسسة الإسرائيلية على الأقصى والشيخ جراح وما اتبعوه من اعتداء على أهلنا في المدن الساحلية، حيفا ويافا وعكا واللد والرملة”.

وأضاف: “كان يمكن اعتقال الشيخ كمال خطيب، دون ارتكاب المجزرة التي قاموا بها، أطلقوا الرصاص الحي على شبابنا وأهلنا، في نقطة هي الأكثر اكتظاظا في كفر كنا، اعتقلوا الشيخ كما وكان يمكن لهم المغادرة بسرعة، ولكنهم مكثوا بعدها لأكثر من ساعتين، وهذه مخازن الذخيرة الحية تشهد بذلك (جرى في المؤتمر الصحافي عرض قسم من الذخائر والأسلحة التي استمعت خلال العدوان على كفر كنا)”.

وأردف عواودة: “مارسوا العنف وإطلاق الرصاص دون استعمال أي وسيلة للتحذير. بدون تنبيه. هناك شهادات موثقة بالفيديو سنقوم بنشرها، كانوا يريدون جباية الدم من أهلنا. كان يمكن اعتقال الشيخ كمال في ساعات متأخرة من الليل، كان يمكن استدعاءه من خلال دعوة رسمية وقد سبق لهم ذلك أكثر من مرة. كل ممارساتهم كان هدفها ارتكاب مجزرة، ولو لطف الله تعالى لوقع العديد من الشهداء، ولكن الله سلّم وهناك اكثر من 100 إصابة بعضها خطيرة لكنها في حالة مستقرة”.

وحيا عواودة الطواقم الطبية التي هبت لتقديم المساعدة قائلا: “كل الشكر والتحية لأطباء كفر كنا والمنطقة، فقد هب أكثر من 120 طبيبا وأقيمت 4 مستشفيات ميدانية لمساعدة الجرحى”.

وتابع بالقول: “ما حدث كان محاولة لكسر شوكة الحراك الشرعي كرد فعل على اعتداءات المستوطنين والشرطة، لذلك نحيي هذا الحراك في كفر كنا وفي كل بلداتنا العربية، نطالب بالإفراج الفوري عن فضيلة الشيخ كمال خطيب، وجميع المعتقلين من أبناء شعبنا من قيادات وكوادر، نطالب بتشكيل لجنة تحقيق ينتج عنه بأقل تقدير استقالة وزير الأمن الداخلي اوحانا، وتحميله المسؤولية عن الجريمة التي وقعت”.

ودعا الدكتور يوسف عواودة، الشباب إلى ضرورة التزام الحكمة والتروي من اجل حمايتهم، وقال “لا نريد أن تكونوا لقمة سائغة أمام هؤلاء الذين باتت نيتهم بإيذائنا مكشوفة وواضحة، نريد أن نعبر عن رأينا بكل حرية، نحن مستمرون بذلك”.

من جانبه دعا محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا إلى إطلاق سراح الشيخ كمال خطيب فورا، وقال في المؤتمر الصحافي: “لسنا معتدين نحن ثابتون على مواقفنا وحقنا في الدفاع عن مقدساتنا، عن الأقصى وعن الشيخ جراح وعن كل مقدساتنا الإسلامية المسيحية، نحن ضد المجزرة على غزة، نحن مع استبعاد كل المدنيين عن دائرة الصراع. الدولة قررت ان تقيم جبهة ضد شعبنا في هذه البلاد. نحذر ونقول بشكل واضح لن ترهبونا نريد ان نعبر عن رأينا بشكل شعبي سلمي شامل، وكل غير ذلك يكون بسبب الشرطة التي تعتدي. وإلا ما السبب لإطلاق هذا الكم من السلاح”.

وحيا أهالي كفر كنا وشبابها الذين يثبتون انتماءهم، مؤكدا أن “حماسهم ذخر وطني، ولكن نريد حماية شبابنا من هذا الغول الذي يريد التهامهم. أحيي المجلس واللجنة الشعبية والمواطنين والأطباء الذي وقفوا بوجه العدوان”.

ودعا إلى المشاركة الواسعة في مظاهرة سخنين، السبت، وقال “الدولة حتى لو أوقفت الحرب على غزة ستبقى معادية لنا، وهذا حددوه في قانون القومية، علينا العمل بنفس طويل. لن نفرط وسنعمل بعقلية النفس الطويل لمجتمع وشعب يريد ان يعيش في أرضه”.


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة