محمد بكرية : " بمناسبة الأول من أيار " " عيد العمّال العالمي

" بمناسبة الأول من أيار " " عيد العمّال العالمي" "إليكَ أيها الكادحُ المنسيّ" سلامٌ عليكَ وعلى جبينِكَ اليمام, قُلْ لي بربّكَ منْ أعلاكَ فوقَنا وتحتكَ الغمام. كانتْ الأرضُ أرجوحةً , بساطًا سابحًا منذ التكوين, دونَ زِنْدِكَ ما ارتفعَتْ يا صاحبي سقوفٌ ولا انتصبَ بُنيان. أمرُ الله حقيقةٌ قالَ كُنْ , فكانَ انكماشُ الماء عن الهواء , اليابسُ عن السماء قد انفصدَ, طار طيرٌ في المدى وهدلَ الحمام. هذا كفّكَ الصلبُ مَنْ رسّى جبالًا, بعد نَبْرِه خَرُسَ الأنامُ وتعطّلَ الكلام. سلامٌ عليكَ يا صديقي , ولك منّا السلام. كم حملْتَ على كتفَيْكَ صُلبانَك ! كم رماكَ بالرماحِ ملوكٌ وحكّام!. يا حاملَ الفجرِ رايةً , هذا الحَبابُ مِلكُكَ , احلبْه ماءً يرتوي منه ضمآنُ وعطشان. فقيرٌ يا صاحبي وُلدْتَ , كناسكٍ متعبّدٍ , الرغيفُ الأسمرُ كفافُكَ. فارفعْ ساعدَكَ سُلّمًا للعُلى, إنْ شئْتَ انتصبَتْ قصورٌ أو خرّتْ تيجان. فقيرًا وُلدْتَ , لا الحريرُ غطّاكَ , لا الزمرّدُ كساك. من عطرِ الحقولِ تقطّرَ عرقًا جبينُكَ , فيه المسكُ والريحان. ارفعْ هامتَكَ يا صاحبي عاليًا ثمّ أعلى, لكَ وحدكَ المجدُ, على القلوبِ أنتَ أميرٌ وسلطان. سلامٌ عليكَ وعلى جبينِكَ اليمام. بكرية.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة