د. عزيز شوفاني مدير قسم الجراحة التجميلية في مستشفى العفولة :"أنصح بتلقي التطعيم ضد الكورونا قبل أو بعد أخذ حقن التجميل بأسبوع"

حذّرت مديرية الدواء والغذاء الأمريكية - FDA - من إمكانية ظهور أعراض جانبية لدى الذين تلقوا الحُقن التجميلية في الوجه بعد أن يتم إعطاؤهم اللقاح ضد ڤيروس الكورونا المستجد Covid-19. وحسب ما جاء في تحذير الـ - FDA فإن الأعراض الجانبية تتراوح بين الانتفاخ والالتهاب عند أخذهم اللقاح.
حول هذا الموضوع وفيما اذا كانت هذه الأعراض عابرة أم مستديمة وحول أي التطعيمات التي تترك أعراضاً جانبية كهذه وطرق العلاج ووسائل الحذر أجرينا هذا اللقاء الخاص بـ"الصنارة" مع الدكتور عزيز شوفاني مدير قسم الجراحة التجميلية في مستشفى العفولة.
الصنارة: مديرية الدواء والغذاء الأمريكية حذّرت الأشخاص الذين أخذوا حُقناً تجميلية من أخذ اللقاح ضد ڤيروس الكورونا. ما السبب؟
د. شوفاني: دعنا نذكر الوقائع بالضبط, فقد أظهرت الأبحاث التي أجرتها شركة موديرنا التي أنتجت اللقاح الثاني ضد ڤيروس الكورونا المستجد, أنه كان هناك تقرير عن حالتين ظهرت فيهما تورّمات وتنفخات في أماكن إعطاء الحقن لدى شخصين كانا قد أخذا حُقناً تجميلية (فيلر). وجاء أيضاً في التقارير أنّ هذه الأعراض كانت عابرة ولم تكن لديهما أضرار مستديمة ولم تترك أي مشاكل دائمة بل كانت فقط عبارة عن تنفخات وتورّمات وظهرت فقط لدى شخصين من بين حوالي 30 ألف شخص شاركوا في تجربة لقاح شركة موديرنا.

الصنارة: وماذا عن لقاح شركة فايزر. هل تم ذكره على أنه يترك أعراضاّ كهذه لدى من تلقوا حقناً تجميلية؟
د. شوفاني: كلا, لم يتم ذكر أي أعراض كهذه لدى المشاركين في تجربة لقاح شركة فايزر.

الصنارة: هل تترك الحقن التجميلية (الفيلر) أعراضاً مشابهة, حتى بدون علاقة للقاح ضد الكورونا أو أي لقاح آخر؟
د. شوفاني: بدون أي علاقة لأي تطعيم, لدى إعطاء أي "فيلر" قد تظهر تورّمات أو تنفخات وقد تُحدِث حقن الفيلر نوعاً من اللون الأزرق للبشرة. ولكن ما جاء بخصوص تحذيرات الـ - FDA هو أنّ امرأتين من بين 30500 شخص حصلت لديهما تنفّخات عابرة وطبعاً هذا ليس له ارتباط مع نوع التطعيم وقد تظهر مثل هذه الأعراض لدى تلقي التطعيم ضد الأنفلونزا أيضاً عند الذين أخذوا حقناً تجميلية.

الصنارة: أي أنه ليس من المؤكد أن سبب هذه الأعراض هو التطعيم ضد الكورونا؟
د. شوفاني: مئة بالمئة. حتى أنّ التقرير الذي جاء بهذا الخصوص ذكر أنّ الأعراض المذكورة قد تكون حصلت بسبب استخدام حقن تجميلية غير سليمة وغير مصادق عليها. وهذا يؤكد الحاجة الى ضرورة استعمال المواد السليمة والمصادق عليها والتي يتم أجراؤها لدى طبيب مؤهّل بموضوع البلاستيكا وهذه المجالات.

الصنارة: اليوم نرى أنّ الكثيرين ومن عدة مجالات يجرون هذه العلاجات التجميلية مثل أطباء الأسنان أو أشخاص ليسوا أطباء يقولون إنهم تلقوا التعليم والتأهيل المطلوبين..
د. شوفاني: وزارة الصحة لديها تعليمات واضحة بخصوص من هم الأشخاص الذين يُسمح لهم إجراء هذه العلاجات التجميلية. ولكن بشكل مبدئي ما أقوله إنّ على أي شخص يذهب الى هذا العلاج أن يستفسر حول الطبيب الذي سيجري له هذا العلاج وهل لديه الخبرة والمؤهلات المطلوبة والرخصة لتقديم هذا العلاج وما الى ذلك.

الصنارة: ماذا تنصح الذين يريدون تلقي العلاج التجميلي بواسطة الفيلر وفي نفس الوقت يريدون أخذ اللقاح ضد الكورونا؟
د. شوفاني: أطلب من الشخص الذي ينوي تلقي الحقن التجميلية الا يتلقى التطعيم ضد الكورونا في نفس الأسبوع, بل أن ينتظر أسبوعاً بعد التطعيم, فبعد أسبوع يجب ألاّ تكون هناك أي مشكلة, لأنّ كل المضاعفات التي قد تحصل نتيجة التطعيم تحصل في غضون يومين أو ثلاثة, وما نقوله إنه بسبب ضعف المعلومات التي لدينا يفضّل الانتظار أسبوعاً كاملاً ويجب الاّ يتم أخذ حقن التجميل في نفس يوم التطعيم أو بعد يومين أو ثلاثة.

الصنارة: وفي حالة الأشخاص الذين أخذوا حقن التجميل. بعد كم يوم عليهم أخذ التطعيم؟
د. شوفاني: أيضاً بعد أسبوع على الأقل, وذلك لأنّه اذا حصلت تورمات أو تنفّخات أوإحمرار نتيجة تلقي الفيلر, كي لا تختلط الأمور وكي لا يتم نسبها الى التطعيم. لغاية الآن لا توجد تعليمات واضحة حول الموضوع ولكن الطب الصحيح مبني على تقييم جيّد ومتزن ولذلك ننصح بالانتظار أسبوعاً للتأكد من أنّ كل شيء على ما يرام.

الصنارة: ما هي المواد المستخدمة في "الفيلر"؟
د. شوفاني: مادة الفيلر هي عبارة عن حُقن تجميلية من مستخلصات الكولاجين التي نسميه حامض الهيلارونيك. وهناك عدة شركات تنتج هذه المواد.

الصنارة: وماذا عن مادة البوتوكس وهل تترك نفس الأعراض؟
د. شوفاني: البوتوكس مادة أخرى تُضعف من عمل العضلات وليس لها علاقة بالأمر ولم يتم ذكرها بكل ما يتعلق بالتطعيم ضد الكورونا.

الصنارة: وهل توجد أعراض لبالونات السيليكون التي تُستخدم لتكبير الثدي لدى متلقي التطعيم؟
د. شوفاني: لم يتم ذكر أي علاقة لها ولا يوجد أي تعارض مع تلقي التطعيم.

الصنارة: خلال فترة الكورونا هل حصل هبوط في عدد الذين يقبلون على العلاج التجميلي؟
د. شوفاني: لم يحصل هبوط بل طرأ ارتفاع ما, فالجميع يتحدثون عن هذا الأمر ويقولون إنّ الناس وجدوا الوقت لأنفسهم وذاتهم.

الصنارة: رغم أنّ الناس يضعون الكمامات التي تُخفي العلاج التجميلي في الوجه؟!
د. شوفاني: (ضاحكاً) هذا يدل على أنّ الناس تقوم بهذه الإجراءات التجميلية لأنفسهم أكثر من "شوفوني يا ناس".

الصنارة: إزاء الأوضاع السائدة بماذا تنصح الذين ينوون تلقي علاجاً تجميلياً؟
د. شوفاني: دائماً أقول إنّ هذه العلاجات يجب أن تتم على يد الطبيب المختص والملائم وإنّ علينا التأكد من أنّ المواد المستعملة حصلت على كل الموافقات والمصادقات المطلوبة. فإحدى الأخطاء الشائعة اليوم أنّ هناك من يتبع ويهتم بالتكلفة الرخيصة وهذا يعتبر مخاطرة كبيرة. ففي عملنا نصادف مشاكل ناتجة بالأساس عن إجراء هذه العلاجات من قبل أشخاص غير مؤهلين واستعمال مواد ليست سليمة.

الصنارة: وكي يتم تطمين الذين تظهر لديهم أعراض بعد تلقي التطعيم ضد الكورونا حتى اذا كان ذلك بعد أكثر من أسبوع من تلقيهم الحقن التجميلية؟
د. شوفاني: عليهم أن يطمئنوا لأن هذه الأعراض يجب أن تكون عابرة ولكن في كل الأحوال يفضّل أن يراجع الطبيب بخصوصه.

الصنارة: هل يوجد علاج للأعراض التي قد تحصل من تورمات وتنفخات؟
د. شوفاني: هناك بعض العلاجات ولكن في غالبية الحالات تزول الأعراض لوحدها, مع الإشارة الى أنّ هناك حالات عالجتها مؤخراً حيث عالجت سيدة تلقت حقنا لدى طبيب آخر وظهرت لديها تورّمات بدون علاقة لأي تطعيم, وقد تم علاجها بالستيروئيدات. في هذا السياق يتم التطرق لكل حالة ولكل تغيير بشكل مستقل.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة