القادة... النرجسيون

بعد أن تمّ بعونه تعالى أول أمس, في ظل ما يسمى الكورونا الكبير, تعيين منسق أمن وطني جديد البروفيسور روني چمزو, بديلا لبراباش الذي قلب حياتنا رأساً على عقب بعد أن أشعل حرباً ضد ايدلشتاين, وبعد أن وافقت الكنيست على سن قانون يمنح الحكومة الصلاحية التامة في مشروع كورونا الكبير مثل فرض قيود وطوق كامل أو جزئي على الجمهور والمواصلات العامة, وتحديد الابتعاد عن المنزل بالأمتار.. نحن في الطريق الى الدكتاتورية الكاملة! حكومة أفرادها وقادتها لا يفكرون إلا بمصالحهم الشخصية. عبر التاريخ عرف العالم العديد من الدكتاتوريين.. على سبيل المثال, فرانكو في اسبانيا وكاسترو في كوبا... هؤلاء كانوا قادة يفكرون بشعوبهم قبل كل شيء... أما اليوم القادة تفكر بنفسها فقط! إنهم قادة نرجسيون.. هم متواجدون هنا.. من الماء الى الماء, أي من المحيط الى الخليج... يقال: في الليلة الظلماء يفتقد القمر, حالياً نحن نفتقد القادة حيث لم يعد لا قادة ولا بدر ولا حتى نجوم.. أصبحنا نعيش في ظلام دامس, لا نملك القدرة حتى على إضاءة ولو شمعة واحدة... ولم يعد القول أن تلعن الظلام بل أضيء شمعة.. لأن الشموع لم تعد موجودة مع القوانين الجديدة بمنح الحكومة الصلاحية التامة. أصبحنا نعيش في دولة تتصرف بدكتاتورية والحرب على أشدها والمعركة حامية الوطيس تدور خلال مظاهرات عنف يستخدمها حماة الأمن ضد المواطن. وتتعقد الأمور ويزداد الدخان ويعمي العيون ويصبح خطر الائتلاف في انهيار وتعود الانتخابات الرابعة تدق الأبواب وتقرع لها الأجراس... وبات المواطن يشم رائحة الانتخابات.. * * * * الانتعاش الاقتصادي هو دائماً وتحت كل الظروف نصيب الأثرياء... أصبح المواطن يغرق أكثر وأكثر ويقترب الى الرقّ. أما القيادة فتصبو إلى استعباد المواطن... * * * * إن أحداث القتل خلال هذا الأسبوع تعني أن "التربة خصبة" للعنف المستشري.. هذه "التربة الخصبة" في مجتمعنا هي عبارة عن خسائر فادحة ليس فقط في الأرواح, بل يدفع ثمن سفك الدماء المجتمع بأكمله. الى متى سيدفع المجتمع هذا الثمن الباهظ؟


>>> للمزيد من كلمة فيدا مشعور اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة