وراء الشوك.. الورد!

في هذه الأيام, وفي كل عام, يحدث أن يتخرج آلاف الطلاب من صفوف الثواني عشر في أجواء احتفالية وفرح ومرح مع الأهل والأصدقاء.
هذا العام في ظل الكورونا, أيها الطلبة الأعزاء, يوجد جديد تحت الشمس.. في عام 2020 لن تكون هناك احتفالات ولكنكم, وبدون مُنافس, أولاد العالم الكبير ومستقبله الراقي المتحضّر.
أنتم سادة العالم, الجميع يقر أمامكم أنكم اجتهدتم ووصلتم إلى هذه المرحلة ورفعتم رؤوسكم ورؤوس أهاليكم عالياً.
تعلمون جيداً أن هذه فترة زمنية لا تتوقف هنا, اذ ان المستقبل أمامكم, والحفلات ليست الغاية بل الالتحاق بالدراسات العليا القادمة هو دربكم وغايتكم.. حتى وأن ذكرتنا الأيام بوجود الشوك ولكنها تذكرنا أيضاً بوجود الورد وهو الأهم لنشعر بطعم العسل.
أنتم الأجمل.. أنتم مستقبل الإنسانية من قيم ومبادئ.
لا تجعلوا من وباء الكورونا حالة صعبة وقاسية فأنتم العيد الحقيقي, وأنتم الفرح والعيد يوم تخرجكم.
افرحوا ليفرح الآخرون بكم ومعكم.. عسى ما يمر الآن خيراً لكم مستقبلا. احملوا رسالة العلم عالياً وساهموا في تطور هذا الكون بالعلم.. حولوا البيئة الى نظيفة قدر المستطاع, حاربوا من أجل العدالة وحقوق الإنسان, وكافحوا ضد العنف المستشري في وسطنا خاصة ضد المرأة.
الحياة ليست كورونا تتوقف عندها أحلامكم.
مبروك لكم خطواتكم القادمة نحو المستقبل.
توكلوا على الله...
توكلوا على أنفسكم...
أنتم السعادة... أنتم الفرح...
* * *
منا وفينا "لا نستطيع التنفس"..
شعار "لا أستطيع التنفس" أصبح ملائما لمجتمعنا.
منذ مطلع هذا العام قُتل 38 عربياً من بينهم 6 نساء لأسباب مختلفة: منها ما يسمونه "القتل بإسم الشرف".. وصمة عار لا يمحوها إلاّ الدماء.
أصبحنا نقضي على مجتمعنا بأيدينا, وسياسة العنف أصبحت منا وفينا.. يكفي مجتمعنا ما شهدنا من القتل والعنف الجسدي والاعتداءات الجنسية والعنف الكلامي البشع.
لا تقتلوا بأيّ اسم كان.
أيها الرجال... أنتم خرجتم من رحم النساء.

ڤيدا مشعور


>>> للمزيد من كلمة فيدا مشعور اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة