الصين تصنع أكثر من 100 مليون كمامة يومياً

شهدت الأيام الأخيرة تزايد في الطلب على الكمامات في أنحاء العالم مع تصاعد انتشار كوفيد-19 عالميا، لذلك يتعين على #الصين، مركز التصنيع العالمي، سد الفجوة الصناعية في مجال مستلزمات مكافحة الوباء. دعت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق من هذا الشهر إلى زيادة التصنيع بنسبة 40% للبلدان في جميع أنحاء العالم حيث تقدر أن العالم يحتاج كل شهر إلى 89 مليون كمامة جراحية للعاملين الطبيين الذين يعملون في الخطوط الأمامية. صنعت الصين نصف كمامات العالم قبل تفشي فيروس كورونا الجديد، ومع تفشي الوباء، تم تعزيز حجم الإنتاج في الصين، وارتفعت طاقتها الإنتاجية إلى ما يقرب من 12 ضعفا. ذكرت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية يوم 6 مارس أن الإنتاج اليومي للكمامات في الصين وصل إلى 100 مليون كمامة في اليوم، بينما وصل إنتاج الكمامات الطبية من فئة N95 إلى 1.6 مليون كمامة. قالت بعض مصانع الكمامات في الصين أنها تلقت عددا كبيرا من الطلبات الخارجية للكمامات وأنها تحاول مد يد العون من خلال استئناف التصدير للخارج بعد تلبية الطلبات المحلية بالكامل. على سبيل المثال، شركة الأدوات والمنتجات الصحية الصينية، واحدة من أكبر الشركات الطبية في الصين، تلقت طلبا طارئا بثمانية ملايين كمامة جراحية من الحكومة الإيطالية في 19 مارس، وتمكنت من ترتيب إنتاج مليون كمامة في غضون 24 ساعة. قال وو هاو، رئيس مشروع التصدير لهذه الشركة، إن الشركة جهزت الدفعة الأولى من المنتجات، وبمجرد وصول طائرة الحكومة الإيطالية إلى بكين، سيتم شحن هذه الحاويات إلى إيطاليا. وقال قاو يوي ون، رئيس شركة الأدوات والمنتجات الصحية الصينية، إنه عندما كان الوضع خطيرا في الصين، كانت شركته قد اشترت كمية كبيرة من الإمدادات الطبية من الشركات الأجنبية، بما في ذلك الشركات الطبية الإيطالية، والآن حان الوقت لسدادها. يمكن لشركة لانخه للمستلزمات الطبية الصينية التي تصنع الكمامات أن تنتج مليون كمامة في في اليوم، أي أكثر بخمس مرات مما كانت عليه في المرحلة المبكرة من تفشي فيروس كورونا الجديد. قال تساو جون المدير العام لشركة لانخه للمستلزمات الطبية الصينية إنه على الرغم من تحسن الوضع الصيني قد يتراجع الطلب على الكمامات تدريجيا، لكن الطلب على الكمامات لا يزال مرتفعا. وأضاف تساو أن طلب رخصة إنتاج الكمامات الجراحية أمر صعب ويستغرق وقتا طويلا، وعلى الرغم من أن خطوط إنتاج الكمامات زادت بشكل ملحوظ خلال تفشي الوباء، إلا أنه لا يوجد العديد من الشركات المصنعة للكمامات الجراحية في الصين. وفي الوقت نفسه، أشارت شركة ماستروورك، وهي شركة لإنتاج معدات الكمامات، إلى أنها تلقت طلبا طارئا بمعدات الكمامات من ماليزيا في 18 مارس، وهو أول طلب خارجي منذ أن زادت الشركة حجم الإنتاج. وقالت الشركة إنها تسرع الإنتاج لمحاولة شحن المعدات عن طريق الجو بحلول نهاية مارس. بالإضافة إلى ذلك، فإن توفير المواد الخام للكمامات الجراحية مطلوب أيضا بشكل عاجل، خاصة القماش المنفوخ المنصهر، المادة الأساسية المستخدمة كطبقة الترشيح في الكمامات الجراحية. استأنفت شركة تيدا فلتر، وهي شركة مصنعة لمواد الترشيح، إمداداتها الخارجية تدريجيا حيث يحتاج العملاء في الخارج بشدة إلى المواد الخام للكمامات. قال شيوي هاو، نائب رئيس شركة تيدا فلتر إن الشركة بدأت بتصدير القماش المنفوخ المنصهر بمقدار طنين إلى ثلاثة أطنان في الأسبوع بدءا من 16 مارس. قال شو إن الشركة زادت من الطاقة الانتاجية للقماش المنفوخ المنصهر إلى 10 أطنان يوميا استجابة للطلب المتزايد فى السوق الخارجية وتلبية متطلبات لوقاية من فيروس كورونا الجديد والسيطرة عليه. التحديات التي تواجه الشركات المصنعة: الرخصة، والتكلفة المتزايدة، ونقص المنصات المناسبة. الرخصة هي في الواقع أمر صعب لبعض مصانع الكمامات في تحويل معدات الطوارئ إلى الخارج، لأن البلدان والمناطق المختلفة لديها معايير مختلفة. لدى العديد من دول الاتحاد الأوروبي، مثل إيطاليا، معايير مختلفة للمنتجات الطبية في الصين. قالت شركة الأدوات والمنتجات الصحية الصينية إن المليون كمامة التي تغادر بكين إلى إيطاليا هم كمامات من نوع FFP2، وليست النموذج الذي تستخدمه المستشفيات الصينية، لذلك هناك حاجة إلى مزيد من الجهود في مجال الإنتاج. ومن التحديات الأخرى التي تواجه المصانع في تصدير المنتجات إلى الخارج هي ارتفاع أسعار المواد الخام. تشير البيانات إلى أن سعر القماش المنفوخ المنصهر زاد بأكثر من 15 ضعفا بعد تفشي فيروس كورونا الجديد، من 20000 يوان للطن إلى حوالي 350000 يوان للطن. واجه مقياس الحرارة بالأشعة تحت الحمراء نفس المشكلة مع ارتفاع أسعار المواد الخام، وهو جهاز لقياس درجة حرارة الجسم. ينتج مصنع في مقاطعة شاندونغ الصينية حوالي 20000 مقياس للحرارة بالأشعة تحت الحمراء يوميا. قال رئيس المصنع إن تكلفة كل المقياس زادت 10 مرات من 20 يوان إلى 200 يوان. تحتاج الشركات أيضا إلى مواجهة رسوم نقل أعلى حيث يتعين على بعض الشركات شحن منتجاتها عن طريق الجو. على سبيل المثال، شركة تيدا فلتر، أشارت إلى أنه نظرا لحجم المنتجات الكبير، فقد كان يتم نقلها بالحاويات في السابق، ولكن الشركة الآن تقوم بنقلها عن طريق الجو بسبب انخفاض الصادرات. التكلفة أعلى، لكنها أسرع في الوضع الحالي. كما يمثل عدم وجود منصات لتصدير الكمامات تحديا كبيرا يواجه الشركات، وخاصة الشركات الخاصة. وقال منتج الكمامات في مقاطعة هوبي الصينية، إنه يتم شراء معظم منتجاته من قبل الحكومة أو بيعها في الخارج، ومع ذلك، لأنه لا يستطيع الاتصال بالمشتري مباشرة، لذا يجب عليه الاعتماد على الوسطاء لتقديم المعلومات


>>> للمزيد من عالمي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة